تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لـ مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، والذي ينظمه مجلس الشورى السعودي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي. ومن المقرر أن تنطلق أعمال هذه الدورة الهامة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال الفترة من 24 إلى 25 ذو الحجة 1447هـ، الموافق 10 إلى 11 يونيو 2026م، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية، إلى جانب ممثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية البارزة.
أبعاد استضافة السعودية لـ مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي
يأتي انعقاد هذه الدورة في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة، تتطلب تنسيقاً برلمانياً عالي المستوى لحماية المصالح العربية المشتركة. وتاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية في دعم منظومة العمل العربي المشترك، حيث تسعى من خلال استضافتها لهذه الفعاليات الكبرى إلى تقريب وجهات النظر وتوحيد المواقف التشريعية بين الدول الأعضاء. ويعد الاتحاد البرلماني العربي، الذي تأسس في سبعينيات القرن الماضي، منصة حيوية لتمثيل إرادة الشعوب العربية وتعزيز الحوار البناء بين المجالس النيابية، مما يمنح هذه الدورة أهمية استثنائية في صياغة رؤية تشريعية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
الدبلوماسية البرلمانية كأداة لتحقيق الاستقرار والتنمية
وفي هذا السياق، عبّر معالي رئيس مجلس الشورى السعودي، الدكتور عبدالله بن إبراهيم آل الشيخ، عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على هذه الرعاية الكريمة، مؤكداً أنها تجسد حرص القيادة الرشيدة على تعزيز التضامن العربي. وأوضح آل الشيخ أن العمل البرلماني المشترك يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن مخرجات هذا المؤتمر ستسهم بشكل فعال في دعم مسارات التنمية المستدامة وترسيخ قيم الحوار والتكامل بين الدول الشقيقة.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تلعب الدبلوماسية البرلمانية دوراً محورياً مكملاً للدبلوماسية الرسمية، حيث تساهم في إيصال الصوت العربي الموحد إلى المحافل الدولية والدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية. ومن المتوقع أن تسفر مناقشات الدورة الـ39 عن توصيات عملية تدفع باتجاه تعزيز التعاون الاقتصادي، ومواجهة التحديات الأمنية، ودعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على رفاهية وازدهار الشعوب العربية كافة.


