تواصل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تعزيز الجهود الإغاثية والإنسانية على الساحة الدولية، مقدمةً يد العون للمجتمعات المتضررة في مختلف أنحاء العالم. وفي هذا السياق، شملت أحدث المبادرات تقديم مساعدات غذائية عاجلة في قطاع غزة، ومواصلة مشروع “مسام” الحيوي لنزع الألغام في اليمن، بالإضافة إلى توزيع الأضاحي على الأسر المحتاجة في بوركينا فاسو، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني العالمي.
تأتي هذه المساعدات في إطار دور تاريخي للمملكة كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم. فمنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015، تم تنفيذ آلاف المشاريع في عشرات الدول، بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية وحفظ كرامة الإنسان، دون أي تمييز ديني أو عرقي، والعمل وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة.
يد العون السعودية تمتد إلى غزة
في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها قطاع غزة، قام المطبخ المركزي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة بتوزيع 25 ألف وجبة غذائية ساخنة على الفئات الأكثر احتياجًا في وسط وجنوب القطاع. وتندرج هذه المبادرة ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، حيث تهدف إلى توفير الأمن الغذائي للأسر النازحة والمتضررة التي تواجه صعوبات بالغة في الحصول على أبسط مقومات الحياة. وتكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه النظيفة، وتساهم بشكل مباشر في التخفيف من وطأة المعاناة اليومية للسكان.
“مسام” يواصل تأمين الأراضي ضمن الجهود الإغاثية والإنسانية
وفي اليمن، يواصل مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام تحقيق إنجازات ملموسة. فخلال الأسبوع الرابع من شهر مايو 2024، تمكنت فرق المشروع من انتزاع 1,609 ألغام في مناطق مختلفة، ليرتفع إجمالي الألغام المنزوعة منذ بدء المشروع إلى 564,339 لغمًا. تمثل هذه الألغام، التي زُرعت عشوائيًا، تهديدًا دائمًا لحياة المدنيين الأبرياء، وتعيق عودة النازحين إلى ديارهم، وتمنع استغلال الأراضي الزراعية. لذا، لا يقتصر تأثير مشروع “مسام” على إنقاذ الأرواح فحسب، بل يمتد ليشمل إعادة الحياة إلى طبيعتها وتمكين المجتمعات من استعادة استقرارها وأمنها.
فرحة العيد تصل إلى بوركينا فاسو
ضمن مبادراته الموسمية، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة 500 أضحية في منطقة كومسيلغا في بوركينا فاسو، استفادت منها 2000 أسرة من الفئات المحتاجة والنازحة واللاجئة. يأتي هذا المشروع في إطار حرص المملكة على دعم الأسر المحتاجة في بوركينا فاسو، التي تواجه تحديات أمنية وإنسانية كبيرة، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي خلال أيام عيد الأضحى المبارك. وتهدف هذه المبادرة إلى إدخال الفرحة والسرور على قلوب الأسر المستفيدة، وتوفير مصدر غذائي مهم لهم في هذه المناسبة الدينية.


