رفع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود، نائب أمير منطقة عسير، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة نجاح موسم الحج لعام 1445هـ. وأكد سموه أن هذا الإنجاز الكبير يجسد العناية الفائقة والحرص الدائم من القيادة الرشيدة على تسخير كافة الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن، ويعكس الكفاءة العالية التي تدار بها هذه الشعيرة العظيمة.
منظومة متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
أشار الأمير خالد بن سطام إلى أن التميز الذي شهده حج هذا العام لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله ثم التخطيط الدقيق والجهود الجبارة التي بذلتها كافة قطاعات الدولة. فمنذ وصول الحجاج إلى أراضي المملكة، عملت منظومة متكاملة من الجهات الأمنية والصحية والخدمية على مدار الساعة لضمان سلامتهم وراحتهم. وقد تضمنت هذه الجهود توفير أحدث التقنيات لإدارة الحشود، وتطبيق حلول ذكية لتسهيل تنقلاتهم، وتقديم رعاية صحية متقدمة، مما أسهم في أداء الحجاج لمناسكهم بيسر وسكينة وطمأنينة.
نجاح موسم الحج: شهادة على ريادة المملكة تاريخياً
ويأتي هذا النجاح استمراراً لمسيرة تاريخية طويلة للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. فمنذ تأسيسها، أولت الدولة السعودية خدمة الحجاج والمعتمرين أولوية قصوى، مستثمرة موارد هائلة في تطوير البنية التحتية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. ويعتبر هذا الإنجاز السنوي شهادة عالمية على ريادة المملكة وقدرتها الفائقة على إدارة أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة واقتدار، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 التي تهدف إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم.
أبعاد عالمية لإنجاز وطني
إن نجاح تنظيم الحج لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليحمل أبعاداً إقليمية ودولية هامة. فهو يعزز مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي ورائدة في خدمته. كما يرسل رسالة سلام وطمأنينة إلى ملايين المسلمين حول العالم، مؤكداً على استقرار الأوضاع في أقدس البقاع وقدرة المملكة على تأمين هذه الشعيرة العظيمة رغم كل التحديات. إن الإشادات الدولية التي تتلقاها المملكة سنوياً عقب كل موسم حج هي خير دليل على التقدير العالمي لهذه الجهود الاستثنائية.
وفي ختام تصريحه، سأل نائب أمير عسير المولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على هذا الوطن أمنه واستقراره، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.


