وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات على السعودية التي استهدفت المملكة، والكشف عن الجهات التي تقف وراءها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وأكدت الحكومة العراقية رفضها القاطع لأي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي نشاط من شأنه تعريض العراق أو علاقاته مع الدول الصديقة للخطر، ولن تسمح بأي عمل يضر بهذه العلاقات.
تفاصيل الاستهداف وموقف المملكة
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أدانت بأشد العبارات استهداف خط أنابيب “شرق ـ غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة طائرات مسيّرة قادمة من العراق، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية. وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة أن الهجوم وقع صباح الخميس 10 سبتمبر 2026، مما أدى إلى إيقاف الخط احترازياً، حيث باشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية أعمالها فوراً لتأمين الخط والتحقق من سلامته وفق خطط الطوارئ المعتمدة.
وأشارت الخارجية السعودية إلى أن المملكة، وبناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي، آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، دعماً لجهود الحكومة العراقية في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
من جانبها، ثمنت الحكومة العراقية موقف المملكة وحرصها على أمن العراق واستقراره، وأشادت باستجابتها لطلب بغداد بإتاحة الفرصة لاتخاذ التدابير الكفيلة بمنع الاعتداءات الموجهة نحو المملكة ودول الجوار.


