رفع وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الإعلان الرسمي عن نجاح موسم حج 1447. وأشاد الوزير بما تحقق من إنجازات استثنائية بفضل الله أولاً، ثم بالدعم اللامحدود والرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة، التي سخرت كافة الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن، مما مكن أكثر من 1.7 مليون حاج من أداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة واليسر والأمان.
جهود تاريخية متواصلة لخدمة ضيوف الرحمن
يأتي هذا النجاح تتويجًا لمسيرة طويلة من العطاء والتفاني التي دأبت عليها المملكة العربية السعودية عبر تاريخها في تنظيم شعيرة الحج، التي تعد أكبر تجمع بشري سنوي في العالم. فمنذ تأسيسها، أولت المملكة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما أولوية قصوى، مستثمرة في مشاريع تطويرية ضخمة للبنية التحتية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. وشملت هذه المشاريع توسعات تاريخية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وتطوير جسر الجمرات، وإنشاء قطار المشاعر المقدسة، وتحديث شبكات الطرق والمطارات، وهي جهود تراكمية ساهمت في رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى السلامة والراحة للحجاج عامًا بعد عام.
منظومة متكاملة تضمن نجاح موسم حج 1447
أكد الدكتور الربيعة أن نجاح موسم حج 1447 لم يكن ليتحقق لولا التكامل والتنسيق عالي المستوى بين أكثر من 60 جهة حكومية وأمنية وخدمية، عملت تحت مظلة لجنة الحج العليا برئاسة وزير الداخلية. وأشار إلى أن المتابعة المباشرة من سمو ولي العهد كان لها أثر بالغ في توحيد الجهود وتذليل التحديات، مما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة. وقد شهد هذا الموسم توظيفًا مكثفًا للتقنيات الحديثة، مثل بطاقة “نسك” الذكية ومنصات الخدمات الرقمية، التي أسهمت في تسهيل رحلة الحجاج وتنقلاتهم بين المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى الجاهزية العالية للقطاعات الصحية والأمنية التي عملت على مدار الساعة لضمان سلامة ضيوف الرحمن.
أبعاد النجاح: تعزيز مكانة المملكة وتحقيق مستهدفات الرؤية
إن النجاح المتكرر في تنظيم مواسم الحج لا يقتصر أثره على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد ليعزز مكانة المملكة على الساحتين الإسلامية والدولية، مؤكدًا على قدرتها الفائقة على إدارة الحشود وتقديم نموذج رائد في الخدمة. وعلى الصعيد المحلي، يمثل هذا الإنجاز دافعًا قويًا لتحقيق مستهدفات “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. وفي ختام تصريحه، ثمن الوزير الربيعة جهود كافة الكوادر الوطنية والمتطوعين ومقدمي الخدمات، داعيًا الله أن يحفظ القيادة الرشيدة، ويديم على المملكة نعمة الأمن والرخاء، وأن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم.


