أكد وزير الخدمة المدنية والتأمينات اليمني، سالم ثابت العولقي، أن الدعم السعودي لليمن يمثل ركيزة استراتيجية لمساندة الحكومة اليمنية وتعزيز جهودها في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى دور المملكة في استقرار المؤسسات وتحسين الخدمات ودفع مسار الإصلاح والتعافي.
أولويات الحكومة اليمنية والإصلاحات الاقتصادية
وأوضح العولقي أن الحكومة اليمنية، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، تتحمل مسؤولية وطنية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتطبيع الأوضاع المعيشية للمواطنين رغم تداعيات الحرب. وبيّن أن الحكومة تركز على ترسيخ الاستقرار المؤسسي والإداري، وتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية لرفع كفاءة الأداء، معتبراً إعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز أولوية قصوى لرفد الموازنة العامة.
وأشار إلى العمل على تنمية الإيرادات العامة، ورفع كفاءة الإنفاق لتوجيه الموارد نحو صرف مرتبات الموظفين، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم قطاع الكهرباء ومشاريع البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الأشقاء وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.
ووصف الوزير الدعم السعودي بأنه “استراتيجي وأخوي” يركز على المشاريع الحيوية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والمبادرات الإنسانية، إلى جانب الودائع والمنح التي دعمت الاستقرار النقدي والمالي ومشاريع قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
معالجة الاختلالات الإدارية والتحول الرقمي
وشدد وزير الخدمة المدنية على أن إسقاط ميليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة يمثلان أولوية وطنية تؤسس لبرامج الإصلاح والتنمية. وأوضح أن الوزارة تركز على معالجة الاختلالات الإدارية، وفي مقدمتها الازدواج الوظيفي، والوظائف الوهمية، والانضباط الوظيفي، واستكمال قاعدة البيانات الوطنية الموحدة للموظفين.
وكشف عن إعداد مشروع متكامل للإصلاح المؤسسي قُدم إلى مجلس الوزراء، يتضمن برامج لإعادة الهيكلة، والتحول الرقمي، وتحديث كشوفات الرواتب بدعم من البنك الدولي، لتعزيز الحوكمة والشفافية في الجهاز الإداري.
كما تطرق إلى القرارات الحكومية الأخيرة بإطلاق العلاوات السنوية، والتسويات الوظيفية، وزيادة رواتب الموظفين بنسبة 20%، مؤكداً أن تنفيذها سيتم بشفافية وعدالة لتحسين أوضاع الموظفين المعيشية.
تسوية ملف الموظفين النازحين
وفيما يخص الموظفين النازحين من مناطق سيطرة الحوثيين، وصف العولقي الملف بأنه من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، مؤكداً العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة للحفاظ على حقوقهم الوظيفية وإيجاد حلول عادلة تراعى الظروف الاستثنائية.
وأعلن أن الحكومة تصرف مرتبات نحو 23 ألف موظف نازح، لافتاً إلى أن الوزارة أصدرت كشوفات مرتباتهم المتوقفة لعام 2025، وتستكمل حالياً إجراءات صرف مستحقات عام 2026 لضمان انتظامها واستمرارها.


