أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على مدينة حيس بمحافظة الحديدة واستعادة معسكر اللبنات في محافظة الجوف، إثر تصعيد عسكري واسع النطاق فتحت خلاله محوراً قتالياً جديداً شمال شرقي صنعاء، بالتوازي مع هجمات مضادة وضربات جوية في عدة جبهات يمنية.
التقدم الميداني في الجوف والحديدة
وبدأت القوات الحكومية عملية زحف لتحرير محافظة الجوف، حيث تمكنت من استعادة معسكر اللبنات ومحيطه شرق مدينة الحزم، عاصمة المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ويفتح هذا التطور جبهة واسعة جديدة تقودها قوات من الفرقة الأولى والفرقة الثالثة طوارئ والمنطقة العسكرية السادسة.
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن هذا التحرك جاء غداة تنفيذ رد عسكري استهدف معسكر اللبنات الذي كانت تستخدمه الجماعة موقعاً عسكرياً، وذلك باستخدام قدرات نوعية أُدخلت حديثاً إلى الخدمة، مما أدى إلى تدمير وتحييد عناصر وقدرات تابعة لها.
وفي جبهة الساحل الغربي، فرضت القوات الحكومية سيطرتها على مدينة حيس الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لمحافظة الحديدة، وثبتت مواقعها شمال المدينة على بعد أقل من 30 كيلومتراً من ساحل البحر الأحمر. وجاء هذا التقدم بعد التصدي لهجوم بري شنه الحوثيون ترافق مع قصف صاروخي وبطائرات مسيرة استهدف مناطق ساحلية ومدينة المخا، في محاولة لقطع الطرق نحو المناطق الحكومية والتقدم صوب باب المندب.
مواجهات مستمرة وغارات جوية
وفي محافظة تعز، أحرزت القوات المسلحة السيطرة على جبل الكورة ونقطة أمنية حوثية في جبهة الكدحة غرباً عقب قتال عنيف، بينما تتواصل المواجهات على تباب الحناية ومحيط جبل غباري. كما شهدت جبهتا العنين وحذران بمديرية جبل حبشي اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
وتواصلت المواجهات في محور البرح ومنطقتي الجزلة وبرح بمديرية مقبنة، إلى جانب اشتباكات عنيفة في محور سقم إثر رصد تعزيزات ومحاولات تسلل حوثية.
بالتوازي مع ذلك، شن الطيران الحربي 13 غارة جوية استهدفت مواقع وآليات حوثية في محافظة البيضاء، بالإضافة إلى استهداف غرفة قيادة وسيطرة ومنظومة استشعار حراري في جبهة مريس بالضالع، وتجمعات في جبهات مأرب الجنوبية.
خسائر حوثية وإجراءات مشددة في صنعاء
ونقلت مصادر عسكرية عن تكبد الجماعة الحوثية خسائر ميدانية متسارعة، حيث كشف مصدر عسكري في صنعاء عن مقتل ما يتجاوز 91 عنصراً من الحوثيين خلال أقل من أسبوع.
وأشار المصدر إلى أن الجماعة فرضت إجراءات مشددة شملت منع تداول أي معلومات أو صور عن الجبهات، وإقامة نقاط تفتيش لمنع نقل الجثث أو تسريب أخبار القتلى، مع اعتقال العناصر الهاربة. كما لفت إلى تخلي الجماعة عن جثث قتلاها وإهمال جرحاها في الميدان، مقابل توفير الحماية الكاملة للمشرفين الحوثيين دون سواهم.
ويرتبط هذا التصعيد العسكري في الساحة اليمنية بتوتر متجدد بين إيران وواشنطن مستمر منذ شهر يوليو الماضي.


