تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً إثر انتقال القوات الحكومية اليمنية والقوات المشتركة من مرحلة الدفاع إلى هجوم متزامن على مختلف المحاور، محققة اختراقات ميدانية مكنتها من السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في مأرب والجوف والبيضاء وتعز.
تقدم ميداني في جبهات مأرب
فرضت قوات المنطقة العسكرية السابعة سيطرتها الكاملة على مواقع محرزة في منطقة “محزام ماس” بالقطاع الشمالي لمحافظة مأرب، مما أدى إلى قطع خطوط إمداد الحوثيين. وفي المحور الجنوبي، تواصل قوات المنطقة العسكرية الثالثة والمقاومة الشعبية تقدمها نحو معسكر “أم ريش” الاستراتيجي بعد تطهير سلسلة من التباب والجبال الحاكمة المطلة على خطوط التنقل.
وتزامن ذلك مع استهداف مدفعي وغطاء جوي مكثف لتعزيزات حوثية ضخمة قادمة من صنعاء في جبهتي “مدغل” و”المشجح”، مما أسفر عن تدمير عشرات الأطنان من العتاد العسكري ومقتل وإصابة المئات من عناصر المليشيا قبل وصولهم إلى خطوط التماس.
عمليات خاطفة في الجوف والبيضاء
وفي محافظة الجوف، نفذت القوات الحكومية اليمنية عملية خاطفة في العمق الصحراوي، تقدمت خلالها لمسافة 20 كيلومتراً، وسيطرت على منطقة “السعرة” وتباب “المصارية” وصولاً إلى “بئر المرازيق” شمال معسكر “اللبنات” الاستراتيجي، وسط فرار جماعي لعناصر المليشيا تاركين خلفهم مخازن أسلحة متكاملة.
بالتزامن مع ذلك، شنت وحدات عسكرية هجمات مباغتة في جبهات البيضاء، تمكنت خلالها من إسقاط نقاط تمركز حوثية متقدمة والسيطرة على مرتفعات حاكمة تضع خطوط إمداد المليشيا تحت السيطرة النارية المباشرة للجيش.
معارك مستمرة في تعز والساحل الغربي
وفي محافظة تعز، أطلقت القوات الحكومية عمليات نوعية في جبهتي “الكدحة” و”البرح” أسفرت عن تحرير قرى ومواقع جديدة، بالتزامن مع دحر المليشيا في جبهة “مريس” شمال الضالع.
وعلى صعيد الساحل الغربي، شهدت مديريات المخا وحيس والخوخة معارك إثر هجوم حوثي واسع مدعوم بغطاء صاروخي وطائرات مسيرة. واستجابة لذلك، قامت القوات المشتركة وقوات المقاومة الوطنية بإعادة تموضع وانتشار واسع وتشكيل مركز قيادة بديل، بهدف إنشاء خطوط دفاعية متماسكة لحماية الملاحة الدولية في مضيق باب المندب وصد أي هجمات مستقبلية.


