أعلن الجيش اليمني عن تنفيذ القوات الحكومية أكثر من 400 عملية استهداف بالطائرات المسيرة والمدفعية طالت مواقع وقيادات وتعزيزات تابعة لميليشيا الحوثي، بالتزامن مع دخول المواجهات العسكرية أسبوعها الرابع من التصعيد.
عمليات ميدانية وتأمين للملاحة البحرية
وثق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية استهداف عناصر وآليات حوثية في جبهات القتال باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية، أسفرت عن تدمير عربات عسكرية واستهداف قيادي حوثي، بالإضافة إلى ضرب عربات إمداد في منطقتي العريقات والكسارة.
وفي إطار تأمين الممرات المائية، دمرت القوات البحرية زورقاً مفخخاً تابعاً للحوثيين لتأمين ممر باب المندب، وأزالت لغماً بحرياً زرعته الميليشيا في الممر الدولي. كما أسقطت قوات الطوارئ طائرة مسيرة حوثية بالقرب من منطقة الوديعة الحدودية كانت متجهة نحو مناطق مأهولة بالنازحين.
وامتد التصعيد الميداني إلى مأرب والجوف شرقاً، وصولاً إلى الحديدة وباب المندب والساحل الغربي، حيث أحبطت القوات الحكومية محاولة تسلل في جبهة البرح، بينما تفقد قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري ومحافظ الضالع أحمد القبة المواقع المتقدمة في قطاعات الفاخر وحجر ومريس وباب غلق لرفع الجاهزية.
نزوح مئات الأسر وتفاقم الوضع الإنساني
أدى التصعيد العسكري والقصف المدفعي والصاروخي وزراعة الألغام إلى نزوح مئات الأسر من قرى الساحل الغربي. وسجلت منطقة دباس شمال مديرية حيس نزوح 104 أسر منذ مطلع يوليو الماضي، حيث اضطرت عائلات للاحتماء تحت الصخور في جبلي باب اللفج وهيجة عبيد، وسط مطالبات محلية بتدخل عاجل لتوفير المأوى والغذاء والدواء.
كما اتهم مسؤول حقوقي محلي جماعة الحوثي بممارسة التهجير القسري بحق سكان القرى الواقعة جنوب الجراحي وجبل رأس، وتحويل منازلهم إلى ثكنات عسكرية، في حين أصيب مدنيان بشظايا قذائف هاون حوثية في منطقة الخيمة الساحلية جنوب الحديدة، واستهدف الحوثيون بصاروخ باليستي محيط مخيمات النازحين والبدء الرحل في الجوف.
توثيق آلاف الانتهاكات والجرائم الحقوقية
وفي سياق متصل، كشف تقرير حقوقي صادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية عن توثيق 4651 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها الجماعة الحوثية في 14 محافظة خلال الفترة من يناير 2014 وحتى 21 أغسطس 2026.
وشملت الانتهاكات الموثقة مقتل 311 شخصاً، وإصابة 231 آخرين، واختطاف 679 شخصاً تعرض 143 منهم للتعذيب وتوفي منهم 13 شخصاً. كما رصد التقرير فرض 938 إماماً موالياً بالقوة، وتحويل 491 مسجداً إلى ثكنات عسكرية، محذراً من أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.


