بدأت عشائر بعلبك الهرمل وعائلات كبرى في لبنان تحركاً لتأسيس “تجمع العشائر والعائلات”، بهدف بلورة موقف سياسي موحد ينتقد سياسات حزب الله، ويدعو إلى تعزيز حضور الدولة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
ويجري القائمون على المبادرة اتصالات مع عشائر عربية في البقاع الغربي وعكار لتوسيع النطاق الجغرافي للتجمع وتحويله إلى إطار اجتماعي وسياسي عابر للمناطق. وبدأ التواصل بين العشائر منذ فترة مع طلب تسمية ثلاثة ممثلين عن كل عشيرة أو عائلة كبرى تمهيداً للإطلاق الرسمي.
أهداف التجمع ورؤيته السياسية
يهدف منظمو الحراك إلى رفع صوت جماعي يعبر عن تضرر علاقة الطائفة الشيعية مع بقية المكونات اللبنانية بسبب سياسات حزب الله، التي أدخلتها في توترات إقليمية انعكست سلباً على علاقاتها مع الدول العربية والخليجية.
ويرتكز الخطاب المرتقب للتجمع على دعم مؤسسات الدولة وقراراتها، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، واحترام سيادة لبنان ورفض التدخل في شؤونه الداخلية. كما يطرح القائمون عليه مقاربة للعلاقة مع سوريا تقوم على المسار الدبلوماسي واحترام السيادة المتبادلة بعيداً عن الاصطفافات التي تهدد الاستقرار.
دلالات الحراك ومواجهة الاتهامات
تكتسب المبادرة دلالتها من كون حزب الله قد قدم نفسه تاريخياً مظلة سياسية واجتماعية لعشائر المنطقة في ظل ضعف حضور الدولة. ومع تصاعد التوترات الأمنية والسياسية وتداعيات انخراط الحزب في صراعات إقليمية، برزت هذه المطالبات لإعادة تعريف العلاقة بين الطائفة والدولة والحزب.
ويرفض أصحاب المبادرة الاتهامات التي تربط تحركهم بإيعاز أمريكي لمحاصرة حزب الله، مؤكدين أن الدافع الأساسي هو حماية الطائفة الشيعية وإخراجها من حالة العداء مع محيطها اللبناني والعربي.


