نفذ الطيران المسير التابع للجيش اليمني سلسلة ضربات جوية متزامنة استهدفت مراكز قيادة وتحصينات تابعة لميليشيا الحوثي في عدة جبهات، بالتزامن مع إعلان تصفية متحدث تنظيم “داعش” في حضرموت، والكشف عن شبكة تهريب أسلحة تربط الحوثيين بحركة الشباب الصومالية.
ضربات جوية للجيش اليمني تستهدف الحوثيين
وثق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية نجاح اللواء السادس طيران مسير في استهداف قيادي ميداني لميليشيا الحوثي ومرافقيه في جبهة الكسارة شمال غربي مأرب، إلى جانب تدمير مركز قيادة وسيطرة ودك عربات إمداد وتجمعات للميليشيا في الجبهة ذاتها.
وامتدت الضربات الجوية لتستهدف تجمعات وثكنات حوثية في مديرية باقم بمحافظة صعدة عبر ألوية الطوارئ. وفي محافظة حجة، دمر طيران المنطقة العسكرية الخامسة موقعاً استراتيجياً في منطقة الطينة بمديرية ميدي، بينما نفذ اللواء الثالث ضربات مركزة، ودكت مدفعية المنطقة العسكرية الثالثة ثكنات مساندة للميليشيا، مما أحدث ارتباكاً في المنظومة الدعائية الحوثية.
القضاء على متحدث تنظيم داعش في حضرموت
وفي مسار أمني موازٍ، أعلن الجهاز المركزي لأمن الدولة اليمني القضاء على المتحدث باسم تنظيم “داعش”، الملقب بأبي حذيفة الأنصاري، خلال عملية أمنية فجرية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت. وكان الأنصاري يختبئ في منزل سكني برفقة ثمانية مدنيين بينهم نساء وأطفال تم إخراجهم دون تعرضهم لأي أذى.
وأسفرت العملية عن القبض على شخص آخر مصاب جرى نقله للرعاية الطبية، وضبط حزام ناسف تم إبطال مفعوله، بالإضافة إلى أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة وأجهزة لوحية. ويعد الأنصاري، المعين متحدثاً باسم التنظيم في أغسطس 2023، من أبرز قيادات داعش، وكان آخر ظهور له في تسجيل دعائي في فبراير 2026 هاجم فيه الحكومة السورية.
إحباط شبكة تهريب أسلحة بين الحوثيين وحركة الشباب
على الصعيد الإقليمي، كشف مسؤولون أمريكيون وصوماليون ويمنيون عن تنامي التعاون بين ميليشيا الحوثي وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأوضح المسؤولون دور الصومالي جبريل يحيى علي، الملقب بـ”الأعور”، الذي تولى منذ عام 2023 تنسيق شراء أسلحة حوثية متطورة ونقلها إلى الحركة الصومالية، في إطار تبادل مصالح يربط الموارد المالية للحركة بالطموحات التوسعية للحوثيين في القرن الأفريقي.
وقد قُتل جبريل في ضربة أمريكية مباشرة قرب مدينة الغيضة شرقي اليمن، بعد أربعة أشهر من زواجه من امرأة يمنية، في خطوة أمريكية تهدف إلى عرقلة هذا التعاون الذي يهدد الملاحة وتجارة الطاقة العالمية.


