تعهدت بريطانيا وفرنسا بتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا خلال اجتماع لتحالف “الراغبين” عُقد في العاصمة كييف، بالتزامن مع احتفالات البلاد بالذكرى الـ35 لاستقلالها. وشملت التعهدات إتاحة لندن تقنيات سرية لتصنيع صواريخ “ستورم شادو” محلياً، وتسريع باريس تسليم صواريخ وأنظمة دفاع جوي لمواجهة التصعيد في الهجمات الروسية.
تقنيات بريطانية لإنتاج صواريخ “ستورم شادو”
أعلنت بريطانيا السماح لشركة “MBDA” بإتاحة معلومات سرية تتعلق بمكونات بريطانية الصنع تدخل في إنتاج صواريخ “ستورم شادو” بعيدة المدى، مما يمهد الطريق لإنشاء خطوط تجميع وإنتاج محلية في أوكرانيا لتمكينها من تنفيذ ضربات في عمق الأراضي الروسية. وكانت فرنسا قد وافقت بدورها على ترخيص التكنولوجيا اللازمة لهذا الصاروخ الأوروبي المشترك.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام حلفاء بلاده إلى بذل “كل ما في وسعهم” لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، مؤكداً في زيارته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه أن أمن أوكرانيا يمثل جزءاً من أمن بلاده.
مطالب أوكرانية بـ 300 صاروخ “باتريوت”
طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء بتوفير ما لا يقل عن 300 صاروخ اعتراض من منظومة “باتريوت” الأمريكية لمواجهة الهجمات الروسية خلال الشتاء المقبل، مشيراً إلى وجود فجوة تمويلية في الدفاع تقدر بنحو 27 مليار دولار هذا العام، واقترح استخدام الأصول الروسية المجمدة في الخارج لسد العجز، مؤكداً أن بلاده لا تطلب من الحلفاء القتال نيابة عنها بل تطلب توفير الأدوات اللازمة للدفاع.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شارك في الاجتماع عبر الاتصال المرئي، لتسريع تسليم الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي إلى كييف، مبدياً استعداد بلاده للضغط على الدول التي تمتلك مخزونات من صواريخ “باتريوت” لتوفير جزء منها لأوكرانيا.
ردود الفعل الروسية والدولية
انتقد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الخطوة البريطانية واصفاً إياها بأنها “صب للزيت على النار” وعرقلة للتسوية السلمية، محذراً من أن روسيا تجمع معلومات عن مواقع إنتاج الصواريخ في أوكرانيا لاستهدافها. وفي نيويورك، اتهم مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الدول الغربية باستخدام أوكرانيا كأداة للضغط على موسكو.
بالمقابل، أصدرت أكثر من 50 دولة بياناً مشتركاً جددت فيه دعمها لسيادة أوكرانيا، وطالبت روسيا بقبول وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية.
استعراض عسكري وتبادل أسرى
بالتزامن مع الاحتفالات، استعرضت أوكرانيا قدراتها العسكرية عبر عرض طائرات مسيرة في سماء كييف، ومسيرات بحرية في نهر دنيبرو، ومركبات برية غير مأهولة مزودة بأسلحة رشاشة ثقيلة. كما كرم زيلينسكي جنوداً قُتلوا في الحرب بتقديم أوسمة حكومية لأسرهم، وأعلن استعادة 10 جنود أوكرانيين كانوا مفقودين ضمن عملية تبادل أسرى مع روسيا.


