أكد مسؤولون غربيون أن قدرات إيران العسكرية والصناعية اللازمة لإنتاج الأسلحة وتعويض مخزوناتها المستنزفة لا تزال قائمة، مشيرين إلى أن طهران تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والأسلحة المضادة للسفن مع قدرتها على تصنيع المزيد بوتيرة سريعة.
وتتعارض هذه التقييمات مع تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته، أشاروا فيها إلى أن ثمانية أشهر من الضربات الجوية ألحقت أضراراً بالغة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وقلصت تهديداتها للقواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن. وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن الجيش الإيراني “دُمّر بالكامل”، فيما أعلن وزير الحرب الأمريكي السابق بيت هيجسيث، في أواخر سبتمبر، أن الولايات المتحدة دمرت القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية وقاعدتها الدفاعية بالكامل.
رد البيت الأبيض والتقييمات الاستخباراتية
من جانبها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذه التقييمات، وأوضحت أن الرئيس ترامب دمر المنشآت النووية الإيرانية بالكامل خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” العام الماضي، مضيفة أن عملية “الغضب الملحمي” نجحت في تدمير الدرع التقليدية التي بنتها إيران لحماية برنامجها النووي، بما في ذلك الصواريخ الباليستية ومنشآت الإنتاج والقوات البحرية.
في المقابل، رجح المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جيم لامسون أن تكون الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية قد أضعفت على المدى الطويل جزءاً كبيراً من قدرات إيران على تصنيع الصواريخ. بينما اعتبرت مسؤولة ملف الدفاع بيكا فاسر أن توقف الهجمات الأمريكية الكبرى أتاح لطهران فرصة لاستعادة جانب من قدراتها وإعادة بناء مخزوناتها تحسباً لجولة قتال جديدة، مما قد يسهم في إطالة أمد الصراع.
وتشير التقييمات إلى أن طهران قد تلجأ بصورة أكبر إلى أساليب الحرب غير المتكافئة لإلحاق أكبر ضرر ممكن بخصمها المتفوق عسكرياً، في ظل تدهور اقتصادها بسبب القيود التي تفروضها البحرية على صادراتها النفطية واستمرار حالة الجمود العسكري.


