بدأت هيئة التأمين مراجعة آليات تسعير تأمين المركبات لضمان عدالة الأسعار والحد من الارتفاعات الكبيرة التي شهدها السوق خلال عام 2026، وذلك عبر إلزام الشركات بـ 6 معايير رقابية تضمن تقديم أسعار عادلة وغير مبالغ فيها.
6 معايير رقابية لضبط أسعار التأمين
حددت هيئة التأمين 6 معايير رقابية لتسعير تأمين المركبات، تلزم الشركات بأن تكون أسعار المنتجات عادلة ومبنية على أسس اكتوارية وقواعد اكتتاب سليمة. وتشمل هذه المعايير:
- التزام شركات التأمين بأن تكون أسعار المنتجات عادلة وغير مبالغ فيها.
- عدم جواز اعتماد الشركة على الأسعار التي تطبقها الشركات الأخرى.
- أن تكون الأسعار حسب قواعد الاكتتاب، بحيث لا تؤدي إلى هبوط أسعار منتجات الشركة عن المستوى المقبول فنياً أو التسبب في خسارتها.
- أن تكون الأسعار مدعومة ببيانات وتجارب موثوقة.
- تزويد الهيئة بالأسس المستخدمة في تحديد الأسعار.
آراء الخبراء حول أسباب الارتفاع
أوضح الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق الأسهم بيات العويض أن قرار مراجعة آليات التسعير يعد خطوة إيجابية لسوق التأمين في السعودية، إذ يساهم في تفادي التضخم في الأسعار بعد أن سجلت ارتفاعات لافتة تجاوزت نسبتها 100%.
من جانبه، عزا خبير المركبات ماجد الشيخي ارتفاع الأسعار إلى الخسائر التي تتكبدها الشركات جراء الحوادث، وتراجع محافظ التأمين وانخفاض أرباح الشركات خلال العام الحالي، مما دفعها لتعويض خسائرها عبر زيادة الأسعار.
شكاوى المستهلكين من غياب فاعلية الخصومات
أبدى عدد من المستهلكين استغرابهم من الارتفاعات المتواصلة رغم امتلاكهم سجلاً خالياً من الحوادث وحصولهم على خصم الأحقية. وأشار الأكاديمي فهد البقمي وبندر العمار إلى عدم انعكاس خصم الأحقية فعلياً على الأسعار السنوية للملتزمين بالرغم من قلة المخاطر التي يشكلونها.
واستعرض العميل عبدالحكيم محنشي تجربته، مبيناً أن تأمين سيارته قفز من 1,400 ريال في العام الماضي إلى 15,000 ريال هذا العام (13,000 ريال بعد الخصم)، رغم أنه عميل لدى الشركة نفسها منذ 3 سنوات. كما ذكر عبدالرحمن الغامدي أن تأمين سيارته ارتفع من 546 ريالاً في عام 2025 إلى 1,622 ريالاً في عام 2026.
وفي السياق ذاته، أشار نواف خشيم إلى زيادة قيمة تأمينه من 750 ريالاً العام الماضي ليتراوح حالياً بين 1,200 و1,300 ريال. وعزا هليل السلمي هذه الارتفاعات إلى استغلال بعض الشركات لإلزامية مخالفة عدم وجود تأمين في ظل غياب الرقابة الفاعلة، بينما طالب عبدالرحمن العلي بنظام خصومات مستمر لأصحاب السجل النظامي لتحفيزهم على الالتزام.


