كشفت مصادر دبلوماسية ومسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تبدِ اعتراضاً على العقوبات البريطانية الأخيرة المفروضة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في مؤشر يعكس استياءً متزايداً داخل البيت الأبيض من سياسات الحكومة الإسرائيلية.
وأبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم البريطانيين بأن واشنطن تشارك لندن مخاوفها بشأن سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، رغم وجود اختلاف حول الإجراءات المتخذة. وفي هذا السياق، لم يوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أي انتقادات لهذه العقوبات.
كما نأى البيت الأبيض بنفسه عن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الذي هاجم العقوبات البريطانية ووصفها بأنها “تمييز ضد اليهود” منتقدًا فرض قيود على المستوطنات. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن تصريحات هاكابي لم تكن منسقة مع الرئاسة الأمريكية أو وزارة الخارجية. وكان هاكابي قد تساءل في مقابلة إعلامية عن سبب عدم فرض بريطانيا عقوبات مماثلة على دول مثل كوريا الشمالية والصين وروسيا، رغم امتلاك لندن سجلاً واسعاً من العقوبات المفروضة عليها بالفعل.
توتر العلاقات الإسرائيلية البريطانية
في المقابل، شهدت العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا توتراً متصاعداً؛ حيث أبلغت وزارة الخارجية الإسرائيلية القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها وفقدان الدبلوماسيين المعتمدين فيها لاعتمادهم خلال 30 يوماً. كما تقرر مغادرة الممثلين البريطانيين في بعثة التنسيق الخاصة بغزة التي تقودها الولايات المتحدة، والدبلوماسيين البريطانيين المقيمين في رام الله، خلال سبعة أيام.
مواقف دولية تجاه المستوطنات
وكان وزراء خارجية 12 دولة، في مقدمتهم بريطانيا وكندا، قد أعلنوا دعمهم أو دراستهم لفرض قيود تجارية على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أن بلاده غيرت موقفها رسمياً لتعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية “غير قانوني” للمرة الأولى. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الحكومة البريطانية فرض حظر تجاري مع المستوطنات، معتبرة أن مناطق الضفة الغربية المحتلة تشهد “تطهيراً عرقياً” للفلسطينيين.


