تواجه أغلبية الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي ضغوطاً متزايدة مع امتداد المنافسة إلى معاقلهم التقليدية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، في ظل تراجع تقييم الناخبين لأداء الرئيس دونالد ترمب واستياء الشارع من الضغوط الاقتصادية والسياسية.
امتداد التنافس إلى معاقل «الجدار الأحمر»
ولم تعد دائرة المنافسة قاصرة على ولايات مثل نورث كارولاينا وماين، بل توسعت لتشمل أوهايو وألاسكا وآيوا وتكساس وكانساس، وهو ما يضع «الجدار الأحمر» الجمهوري أمام اختبار انتخابي حرج، رغم الفوز الذي حققه ترمب بفوارق مريحة في عدد من تلك الولايات عام 2024.
ودفعت هذه التحولات ترمب إلى تكثيف نشاطه الانتخابي وتجمعاته الحزبية في ولايات جمهورية من بينها ساوث كارولاينا وميسيسيبي، لحث مؤيديه على المشاركة المكثفة والتعامل مع الاستحقاق كأن اسمه مدرج مباشرة على بطاقة الاقتراع للحفاظ على نفوذه داخل الكونغرس.
توازنات الأغلبية والتحديات الاقتصادية
ويتطلب حسم السيطرة على مجلس الشيوخ تحقيق الديمقراطيين مكاسب صافية بـ4 مقاعد، حيث يراهن الحزب على تحويل الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والرعاية الصحية، والضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية على القطاعات الزراعية، وتداعيات الحرب مع إيران والحرب في الشرق الأوسط، إلى نتائج انتخابية لصالحهم.
في المقابل، تتمسك قيادات الحزب الجمهوري بإمكانية الاحتفاظ بالأغلبية اعتماداً على التفوق في التمويل وشبكات الحشد الإنتخابي، وتبرز ولاية ماين كإحدى ساحات المواجهة الحاسمة التي تسعى فيها السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز للاحتفاظ بمقعدها في ولاية تميل انتخابياً للديمقراطيين.


