صعّدت الولايات المتحدة من الضغوط الأمريكية على إيران عسكرياً واقتصادياً، حيث نفذت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) سلسلة ضربات ناجحة ضد أهداف عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، بالتزامن مع تأكيد وزير الخزانة الأمريكي مواصلة تشديد الخناق الاقتصادي على طهران لوضعها أمام خيارات محددة.
الضربات العسكرية الأمريكية ضد الحرس الثوري
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إكمال موجة من الضربات الناجحة ضد مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت منظومات دفاع جوي، وأجهزة رادار، ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات.
وأوضحت “سنتكوم” أن هذه العمليات جاءت رداً على محاولات هجومية حديثة شنها الحرس الثوري ضد حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف سفن تجارية وقوات وعسكريين أمريكيين. كما كشفت القيادة عن وجود نحو 50 ألف جندي أمريكي يعملون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة استعدادهم لمواصلة العمليات العسكرية.
ثلاثة خيارات أمام طهران
رسم وزير الخزانة الأمريكي ثلاثة خيارات أمام النظام الإيراني لمواجهة الأوضاع الراهنة، وهي: أن ينقلب الحرس الثوري على نفسه، أو ينتفض الشعب الإيراني ضده، أو تعود طهران إلى طاولة المفاوضات.
وأشار الوزير إلى أن مذكرة التفاهم السابقة فشلت لعدم استعداد إيران لإبرام اتفاق، مؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط حتى تصبح طهران مستعدة للتسوية التي لم يُغلق بابها نهائياً. وحذر من أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع إيران إلى حالة من الذعر واللجوء للعمل العسكري.
خنق اقتصادي وتنسيق دولي
وصف وزير الخزانة الأمريكي انهيار الاقتصاد الإيراني بأنه “مسألة وقت”، مشيراً إلى عجز طهران الحالي عن الوصول إلى الدولار، وتأخر دفع رواتب مسؤولي النظام وجنوده نتيجة العقوبات. وأقر كل من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ووزير الخزانة السابق سكوت بيسنت، ومحافظ البنك المركزي الإيراني بالمشكلات الاقتصادية التي تواجهها طهران.
وفي إطار التنسيق الدولي، كشف الوزير عن إجراء “حوارات بناءة” مع بكين، حيث أكد مسؤولون صينيون دعمهم لحملة “المنبوذ الاقتصادي” ضد طهران. وشدد على أن الولايات المتحدة ستغلق أي نافذة لتحويل الأموال إلى إيران وتلاحق أي كيان يدعم نظامها.


