كشفت أحدث استطلاعات الرأي في أمريكا، الصادرة في الفترة بين 2 و6 سبتمبر 2026، عن حالة غليان شعبي وتراجع حاد في ثقة المواطنين بالمؤسسات الحاكمة، مدفوعة بأزمات التضخم الداخلي وتكلفة الحروب الخارجية، وذلك قبل شهرين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
إجماع شعبي على انتشار الفساد الحكومي
سجل معهد “جالوب” للقياس رقماً قياسياً غير مسبوق، حيث أجمع 89% من الأمريكيين على أن الفساد الحكومي بات واسع الانتشار ومستشرياً في المؤسسات الفيدرالية. وتجاوز هذا الإجماع الانقسام الحزبي التقليدي، حيث اتفقت القواعد الانتخابية للديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين على أن النخبة الحاكمة في واشنطن منفصلة تماماً عن واقع المواطنين وهمومهم اليومية.
تراجع شعبية ترمب بين أنصاره
من جانبه، رصد استطلاع لشبكة “NBC News” تراجعاً حاداً وللمرة الأولى في شعبية الرئيس دونالد ترمب داخل حركته “MAGA”، حيث هبطت نسبة التأييد المطلق له بين أنصاره الجمهوريين إلى 41%. وعزا محللون هذا التراجع إلى حالة الإنهاك الاقتصادي الناجمة عن الحرب المستمرة ضد إيران، والتي يراها قطاع واسع من المحافظين حرب استنزاف مفتوحة بلا أفق للنصر.
رفض شعبي لتمويل الحروب الخارجية
وفي السياق ذاته، أظهر تحديث لاستطلاع مشترك بين “رويترز/إيبسوس” أن 71% من دافعي الضرائب الأمريكيين يعبرون عن استياء مرير من إدارة ملف تكلفة المعيشة والتضخم الجامح. وأيد 25% فقط من المستطلعين استمرار تمويل الحرب الخارجية بالميزانيات المليارية المرصودة لها، بينما رأت الأغلبية أن هذه الأموال أولى بها دعم أسعار الوقود والخدمات الأساسية للعائلات الأمريكية.
تدني الرضا عن الكونغرس وفجوة في حماس الناخبين
كما كشف استطلاع أجرته جامعة “ماساتشوستس” (UMass) عن هبوط نسبة الرضا عن أداء الكونغرس الحالي إلى 22% فقط. وأظهر الاستطلاع وجود “فجوة حماس” واضحة بين الحزبين؛ إذ أبدت القواعد الديمقراطية حماساً أكبر للمشاركة في الانتخابات بنسبة 42%، مقارنة بنحو 34% فقط لصالح الجمهوريين، مما ينذر بمعاقبة شعبية للإدارة الحالية في صناديق الاقتراع.


