خطط أمريكية لشل قدرات إيران في هرمز وسط تصاعد التوترات
كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن الجيش الأمريكي يعكف على إعداد خطط عسكرية جديدة ومفصلة، تستهدف تحييد قدرات إيران في هرمز بشكل فعال في حال انهيار أي هدنة مستقبلية وتصاعد التوترات. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل المخاوف من أن تستخدم طهران نفوذها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، كورقة ضغط استراتيجية، مما قد يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية والأمن الإقليمي.
مضيق هرمز: شريان نفط عالمي في قلب التوترات
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً. هذا الموقع الجغرافي الفريد جعله تاريخياً بؤرة للتوترات الجيوسياسية، خاصة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وشهدت المنطقة على مر العقود حوادث متعددة، بدءاً من “حرب الناقلات” في الثمانينيات وصولاً إلى احتجاز سفن تجارية ومضايقات متكررة من قبل زوارق الحرس الثوري الإيراني. إن أي اضطراب في هذا الممر الضيق لا يؤثر فقط على أسعار النفط، بل يهدد بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله، وهو ما يفسر الحساسية الشديدة لأي تحركات عسكرية في محيطه.
تفكيك قدرات إيران في هرمز: استهداف ديناميكي وغير متكافئ
بحسب المصادر، تركز الخطط الأمريكية الجديدة على ما يُعرف بـ”الاستهداف الديناميكي”، وهو نهج مرن يهدف إلى شل القدرات البحرية غير المتكافئة التي طورتها إيران على مدى سنوات. وتشمل هذه الأهداف بشكل أساسي أسراب الزوارق الهجومية السريعة، والسفن المتخصصة في زرع الألغام البحرية، ومنصات صواريخ الدفاع الساحلي المنتشرة على طول السواحل الإيرانية. تعتمد استراتيجية طهران على استخدام أعداد كبيرة من هذه القطع البحرية الصغيرة والمناورة لتعطيل حركة الملاحة وإرباك القوات البحرية الأكبر حجماً والأكثر تطوراً. وتدرك واشنطن أن مجرد ضربات محدودة قد لا تكون كافية لإعادة فتح المضيق بسرعة، نظراً لانتشار هذه الأصول وصعوبة تتبعها وتدميرها بالكامل.
خيارات تصعيدية على الطاولة
إلى جانب الاستهداف المباشر للأصول البحرية، يدرس المخططون العسكريون الأمريكيون خيارات أكثر تصعيداً لضمان ردع إيران أو إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات. ومن بين هذه الخيارات، استهداف منشآت ذات استخدام مزدوج (مدني وعسكري) وبنى تحتية حيوية مثل مرافق الطاقة، وهو تكتيك يهدف إلى ممارسة أقصى ضغط اقتصادي وسياسي على النظام الإيراني. كما كشفت المصادر عن أن قائمة الأهداف المحتملة قد تشمل قادة عسكريين إيرانيين بارزين في الحرس الثوري. ويحذر مسؤولون حاليون وسابقون من أن مثل هذه الإجراءات قد تمثل تصعيداً خطيراً، قد يجر المنطقة إلى صراع أوسع يصعب احتواؤه، مما يجعل القرار النهائي معتمداً بشكل كبير على تقييم الإدارة الأمريكية للمخاطر المحتملة. في نهاية المطاف، تعكس هذه الخطط العسكرية الأمريكية حالة من التأهب لسيناريو الأسوأ، مع الحفاظ على وجود عسكري قوي في المنطقة كرادع، حيث يحتفظ الأسطول الأمريكي حالياً بوجود كبير يضم عشرات السفن الحربية في الشرق الأوسط والمحيط الهندي.


