تتكثف المساعي الدبلوماسية الجارية بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، وسط تفاؤل حذر أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن المحادثات، وإشارة إيرانية إلى تغير في نبرة واشنطن بالتزامن مع تحذيرات متبادلة.
ولم يستبعد ترمب شن ضربات سريعة ضد مواضع إيرانية، موضحاً أن الإدارة الأمريكية ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق، ومشيراً إلى إمكانية التعامل مع مواقع محددة مثل “جبل الفأس” في غضون 10 دقائق. وتزامن ذلك مع إجراء ترمب اتصالات واستعدادات شملت بحث خيارات عسكرية مع كبار قادته، والتواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت، إلى جانب الإيعاز لدول في الشرق الأوسط بالتهيؤ لاحتمال استئناف الضربات بعد انتخابات 3 نوفمبر واحتواء أي رد إيراني محتمل، دون اتخاذ قرار نهائي بعد.
تحذيرات إيرانية وشروط للمحادثات
في المقابل، جدد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا الأحد تهديدات طهران، موضحاً أن أي حرب قادمة ستستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأمريكي في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها. من جانبه، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري اللواء حسين محبي في محافظة كرمان عدم وجود قيود جغرافية على القوات الإيرانية، مشيراً إلى وضع خطط لعمليات في نطاق جديد، ومؤكداً منع إسقاط نظام الحكم أو تقسيم البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي عن تلقيه رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أظهرت تغيراً كاملاً في النبرة دون أن يرد عليها بعد، مشدداً على أن أي مفاوضات نووية مستقبلية مشروطة بتلبية المطالب الإيرانية وضمان احترام حقوق طهران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


