وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المفاوضين الإيرانيين بـ”الماكرين للغاية وغير الأمناء”، معرباً عن إحباط بلاده من أسلوب طهران في مفاوضات أمريكا وإيران، وذلك بالتزامن مع جهود وساطة باكستانية جارية في طهران للتوصل إلى تفاهم بين الطرفين.
تصريحات ترمب والضغوط الاقتصادية والعسكرية
واتهم ترمب، يوم الثلاثاء في حديث لـ”صوت أمريكا”، طهران بعدم الصدق والمراوغة خلال المحادثات، موضحاً أن الإيرانيين يوافقون داخل غرف الاجتماعات ثم يرفضون ما تم التوافق عليه عبر وسائل الإعلام. وأضاف: “لو لم نضرب إيران لحصلت على سلاح نووي”، معتبراً أن الحرب كانت ضرورية لمنع طهران من امتلاك هذا السلاح.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الوضع الاقتصادي في إيران يمر بحالة فوضى وتحت ضغوط هائلة، قائلاً: “نحن نتحكم بأموال إيران ونسيطر عليها تماماً”. وأوضح أن التضخم في إيران يصل إلى 300%، وعملتها بلا قيمة، والجنود لا يتلقون رواتبهم. كما أكد أن الولايات المتحدة لا تعاني من أي نقص في ذخائر الصواريخ، متوعداً بضرب إيران بقوة شديدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي أيضاً، أشار ترمب إلى أن أسعار النفط الحالية أقل مما كانت عليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
الموقف الإيراني وجهود الوساطة الباكستانية
في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني عن محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، تأكيده أن مضيق هرمز لن يُفتح حتى تلبية شروط إيران، مبيناً أنه في كل مرة تُنتهك فيها الالتزامات وتُستأنف الحرب، ستفرض إيران شروطاً أشد صرامة.
وتزامناً مع هذه التطورات، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى العاصمة الإيرانية. وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى بنقوي وأجرى معه محادثات، دون الكشف عن تفاصيل القضايا التي تناولها اللقاء.
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف قد صرح في وقت سابق لوكالة “بلومبرغ”، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى نوع من التفاهم، مشيراً إلى أن مؤشرات الأيام القليلة الماضية توحي بإمكانية إحراز تقدم نحو اتفاق للسلام يصب في مصلحة المنطقة.


