دخلت الأزمة بين واشنطن وطهران نفقاً جديداً من التعقيد بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة المتعثرة بين الطرفين، بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المشتركة دون التوصل لاتفاق، مما أدى إلى استمرار التوتر وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد ترامب رفضه تمديد المهلة التي انتهت يوم الاثنين، والتي كانت تنص على مفاوضات لإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والتوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب ويكبح برنامج إيران النووي. وشهدت الهدنة انتهاكات متكررة واشتباكات متقطعة حتى أعلن الجانبان انتهاءها فعلياً.
وعلى خلفية تراجع احتمالات إعادة فتح المضيق سريعاً، ارتفع سعر خام برنت يوم الثلاثاء بنسبة وصلت إلى 1.1% ليبلغ 91.85 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع. وكان المضيق يشهد مرور نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب، قبل أن تتراجع حركة الملاحة حالياً إلى جزء بسيط من مستوياتها السابقة.
مواقف الأطراف والتحركات الدبلوماسية
يطالب الرئيس الأمريكي بضمان حرية الملاحة عبر المضيق، مجدداً طرح فكرة إعلان مضيق هرمز أرضاً أمريكية بزعم سيطرة الولايات المتحدة الكاملة عليه، ومشيراً إلى أن بلاده تمتلك أوراق ضغط تشمل الحصار البحري المفروض على موانئ إيران.
في المقابل، تجري إيران وسلطنة عمان مفاوضات ثنائية دون مشاركة أمريكية لوضع آلية لإدارة الملاحة في المضيق، حيث أعلنت طهران أنها ستتولى تنظيم حركة المرور بالتنسيق مع مسقط.
التطورات الميدانية والضغوط الاقتصادية
ميدانياً، تعرضت عدة سفن لهجمات في الطريق الرابط بين الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب. وأعلنت البحرية البريطانية يوم الثلاثاء أن سفينة تعرضت لقذيفة أصابت غرفة المحركات أثناء مغادرتها المضيق، مما أسفر عن إصابة شخص واحد.
اقتصادياً، صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن الجيش الأمريكي يخرج ما بين 8 إلى 9 ملايين برميل نفط يومياً من المنطقة، في وقت توقفت فيه صادرات النفط الخام الإيرانية بالكامل. وتعهد ترامب ومسؤولوه بتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران لدفعها إلى الاستسلام.


