كشفت تقارير صحفية، اليوم الخميس، عن سيطرة الجيش الأمريكي على الممر الجنوبي في مضيق هرمز منذ شهرين، بالتزامن مع توجيه الرئيس دونالد ترمب بتجميد المفاوضات مع إيران وتلويحه بشن هجمات مكثفة عليها إذا أخفق الضغط الاقتصادي.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن الجيش الأمريكي أقام ممراً ملاحياً في مضيق هرمز لتأمين نقل ملايين براميل النفط يومياً إلى الأسواق العالمية، في خطوة تهدف للحد من تداعيات حالة الجمود في المسار الأوسع للحرب.
تأمين حركة ناقلات النفط
وأوضح المسؤولون أن نحو 10 ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً حالياً ليتم ضخها في السوق العالمية، وهي كمية تقارب نصف ما كان يعبر قبل اندلاع الحرب مع إيران. ورغم أن هذه الكميات تقل عن مستويات ما قبل الحرب، إلا أنها تُحدث فرقاً ملحوظاً في الإمدادات العالمية.
وتتجاوز جهود البحرية الأمريكية في مضيق هرمز مجرد مرافقة ناقلات النفط المحملة؛ إذ تشمل مساعدة الناقلات الفارغة المستأجرة على دخول الخليج من بحر العرب عبر المضيق، لتحميل النفط من دول المنطقة ثم الخروج مجدداً.
وتدار القوة المكلفة بالإشراف على تأمين الملاحة في هرمز من مقر قيادة الجيش الأمريكي في “فورت براج” بولاية نورث كارولاينا، بالتنسيق مع شركاء إقليميين، حيث يجري إعداد قوائم يومية بالسفن الخارجة والناقلات الفارغة الداخلة.
وأكد مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر الجنوبي للمضيق منذ شهرين، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد يسبب إزعاجاً لكنه لا يسيطر على المضيق.
تجميد المفاوضات والتلويح بالتصعيد
وعلى الصعيد السياسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعدم وجود أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع إيران، مؤكداً أن الحصار البحري لا يزال قائماً بالكامل وساري المفعول.
وأفادت مصادر في البيت الأبيض بأن ترمب أبلغ فريقه التفاوضي بأن فرص الاتفاق مع إيران أصبحت ضعيفة، ووجه بتجميد المفاوضات لأسابيع مع احتمال تمديدها، وذلك بعد اطلاع إدارته على معلومات بشأن مخطط إيراني لعمليات تتجاوز استهداف السفن. كما أبلغ ترمب فريقه باحتمال شن هجمات مكثفة على إيران في حال إخفاق الضغط الاقتصادي.


