بدأ فريق يضم نحو 10 من مسؤولي الأمن القومي الحاليين والسابقين تحركات غير معلنة لتقديم المشورة لحكومات الولايات وأعضاء الكونغرس، بهدف مواجهة أي محاولات محتملة للتأثير في انتخابات الكونغرس المرتقبة للتجديد النصفي في 3 نوفمبر القادم أو الطعن في نتائجها.
وعقد الفريق، الذي يمتلك أعضاؤه خبرات في مواجهة النزعات السلطوية، اجتماعات مع حكام ومشرعين ومسؤولي انتخابات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في 10 ولايات. وتركزت المشاورات في المناطق التي تشهد منافسة متقاربة، بهدف تعزيز نزاهة العملية الانتخابية والاستعداد لمواجهة أي تدخل غير قانونی، مؤكدين أن تقييماتهم تعتمد على تحليل التصريحات والتحركات العلنية لإدارة الرئيس دونالد ترامب وليس على معلومات استخباراتية سرية.
سيناريوهات محتملة وردود رسمية
وشملت السيناريوهات الناقشة احتمالات نشر عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمرك (ICE) أو قوات عسكرية قرب مراكز الاقتراع، أو محاولات الوصول إلى سجلات التصويت والطعن في النتائج بدعوى التزوير، لا سيما مع استمرار ترامب في التشكيك بانتخابات 2020 التي خسرها أمام جو بايدن، وضغوط إدارته لتوسيع الدور الفيدرالي في إدارة الانتخابات التي يمنح الدستور تنظيمها للولايات.
في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه المخاوف، مؤكداً أن الإدارة تعمل على حماية الانتخابات وملاحقة الجرائم الانتخابية وتأمين البنية التحتية للتصويت. كما أوضحت وزارة الأمن الداخلي أن وكالة (ICE) لا تخطط لاستهداف مواقع الاقتراع إلا في حال وجود تهديد فعلي للسلامة العامة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، في رسالة إلى السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، عدم وجود أي خطط لنشر قوات عسكرية في مراكز الاقتراع أو مصادرة سجلات التصويت.
خلافات الصلاحيات ونزاهة الاقتراع
وتتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد الخلافات بين الإدارة الفيدرالية والولايات بشأن سجلات الناخبين وقيود التصويت بالبريد وإعادة رسم الدوائر الانتخابية. وحذرت مسؤولة في الرابطة الوطنية لمسؤولي الانتخابات من قلق المسؤولين المحليين واستعدادهم للتعامل مع أي محاولات من موظفين اتحاديين للوصول إلى بطاقات أو آلات التصويت.
وتكتسب نتائج الاقتراع أهمية حاسمة في تحديد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، ومدى قدرة الكونغرس على ممارسة الرقابة على إدارة ترامب خلال ما تبقى من ولايته.


