أعلن وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، يوم الثلاثاء، عزم بلاده طرح حزمة من “الإجراءات الشاملة” ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً رفض لندن تقويض حل الدولتين.
تحركات بريطانية مرتقبة ضد الاستيطان
وأبلغ وزير الخارجية البريطاني أعضاء البرلمان بأن مخطط “E1” الاستيطاني يقطع مساحات من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها، مما يهدد بجعل قيام الدولة الفلسطينية أمراً غير قابل للتنفيذ. وقال ميليباند: “لن تقبل حكومة بريطانيا بتقويض حل الدولتين، وسنتحرك، وسأعلن مجموعة شاملة من الإجراءات خلال الأسابيع القادمة”.
وكان رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، قد صرح قبل توليه منصبه بأنه يدرس اتخاذ إجراءات لحظر تجارة السلع مع المستوطنات غير الشرعية.
تهديد إسرائيلي بالرد بالمثل
في المقابل، هدد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، باتخاذ إجراءات مضادة ضد لندن في حال إقرارها تلك الخطوات. وقال ساعر في تصريحات لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية: “إذا اتخذت بريطانيا إجراءات ضد إسرائيل فسننتخذ إجراءات ضد بريطانيا، ولدينا الأدوات اللازمة لذلك”.
ضغوط برلمانية ومواقف دولية
وتأتي هذه الخطوات البريطانية في ظل ضغوط داخلية؛ حيث وقع 140 نائباً من حزب العمال الحاكم (نحو ثلث أعضاء مجلس العموم) في يونيو الماضي رسالة تدعو لفرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. واستجابت الحكومة في يوليو الماضي بالإعلان عن العمل على فرض حظر على الواردات والصادرات من وإلى المستوطنات غير القانونية.
وتعتبر لندن إقامة المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لحل الدولتين، وهو ما يتقاطع مع انتقادات دول أوروبية أخرى للمخططات الإسرائيلية وموجة التصعيد في سبع مناطق بالضفة الغربية. وفي السياق ذاته، جدد الاتحاد الأوروبي دعواته لإسرائيل للامتناع عن توسيع المستوطنات تجنباً لتقويض فرص السلام.


