ركزت خطبتا الحرمين الشريفين، اليوم الجمعة، على تزكية القلوب وبناء الإنسان، حيث أكد إماما المسجد الحرام والمسجد النبوي أن تقوى الله والعمل الصالح هما بوابتا الرزق، وأن العلم النافع يمثل الأساس لصناعة مستقبل الأمة وإعداد أجيال قادرة على خدمة وطنها.
التقوى والعمل الصالح لجلب الرزق في المسجد الحرام
في المسجد الحرام، أوصى الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله وإخلاص العبادة له، موضحاً أن ما ينعم به الإنسان من رزق وصحة وخير هو من فضل الله وجوده.
وأشار خياط إلى أن الإيمان، والتقوى، والتوكل الصادق، والاستغفار، والدعاء، وصلة الرحم، والصدقة، والتبكير في طلب الرزق، تعد كلها من الأسباب الشرعية التي تجلب البركة وتفتح أبواب الخير. كما حذر من استبطاء الرزق واللجوء إلى الطرق المحرمة التي تؤدي إلى الخسران في الدنيا والآخرة.
العلم والمعلم ركيزتا بناء المستقبل في المسجد النبوي
وفي المسجد النبوي، أكد الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواد الثبيتي أن العلم النافع يبني الإنسان ويصنع المستقبل، مشيراً إلى أن التعليم يتجاوز مجرد نقل المعرفة إلى بناء الشخصية، وغرس القيم، وإعداد أجيال تحمل رسالة الوطن والأمة.
وشدد الثبيتي على أن المعلم هو محور العملية التعليمية، لافتاً إلى أن كلمة واحدة أو موقفاً تربوياً منه قد يغير حياة الطالب بالكامل. ودعا إلى توقير المعلم وإعلاء شأن العلم، حثاً الطلاب على اغتنام أيام الدراسة، والتحلي بالأخلاق، والاعتزاز بالدين والهوية، والتمييز بين المعرفة النافعة والمعلومات المضللة، مع حسن استخدام التقنية لخدمة الدين والوطن.


