تتزايد الضغوط السياسية على كييف في ظل تصاعد خلافات ترامب وزيلينسكي حول شروط التسوية مع روسيا، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق اختراق في هذا المسار قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر القادم، بينما يصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مواقفه الرافضة للشروط الروسية والتنازلات الإقليمية.
عقبات تلاحق الدعم العسكري والاستخباراتي
ويمتد التوتر بين الجانبين، الذي تجسد سابقاً في لقائهما بالعاصمة واشنطن خلال فبراير 2025، إلى حدود مستقبل المساندة الأمريكية لمواجهة أعباء الحرب. ورغم مواصلة بعض مجالات التعاون العسكري والمخابراتي، برزت عراقيل أمام وصول إمدادات شملت صواريخ اعتراضية ممولة من دول أخرى، إضافة إلى تراجع تبادل المعلومات الميدانية وفرض قيود على خدمات الاتصالات الفضائية.
من جانبه، أقر زيلينسكي بصعوبة استمرار المواجهة في حال غياب الدعم الأمريكي، مشيراً إلى تحول جانب كبير من الاهتمام الدولي نحو تطورات الشرق الأوسط، في حين لا يبدو الدعم الأوروبي كافياً لتعويض القدرات الأمريكية في مجالات الدفاع الجوي والاستخبارات.
تحقيقات الفساد وخيارات كييف المعقدة
وتتزامن هذه التطورات مع فتح تحقيقات في قضايا فساد طالت شخصيات بارزة في الدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني، من بينهم مدير مكتبه أندريه يرماك، ورجل الأعمال تيمور مينديتش المرتبط بـ “كفارتال 95”. وتمنح هذه الملفات مادة إضافية لانتقادات ترامب الموجهة لآليات الرقابة على إنفاق المساعدات المقرة في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وفي المقابل، أبدى الكرملين ارتياحه للتحركات الأمريكية معتبراً أن القيادة الحالية في كييف عاجزة عن تغيير مسار المواجهة، ليجد زيلينسكي نفسه أمام معادلة معقدة بين تقديم تنازلات إقليمية تثير اعتراضات داخلية، أو مخاطرة اتساع الخلاف مع واشنطن.


