ارتفعت حصيلة ضحايا هجوم الكرك في الأردن إلى ثمانية قتلى، عقب تسجيل وفاة جديدة صباح السبت لمصاب كان يخضع للعلاج، بالتزامن مع مواصلة الأجهزة الأمنية ملاحقة المسلحين المنفذين للعملية التي استهدفت مشاركين في مراسم جنازة بقرية حمود.
وأعلن مدير مستشفى الأمير علي العسكري وفاة إحدى الحالتين الحرجتين اللتين استقبلهما المستشفى بعد خضوعهما لعمليات جراحية كبرى وتوصيلهما بأجهزة التنفس الاصطناعي. ومن جانبه، أوضح وزير الصحة إبراهيم البدور أن 26 مصاباً يواصلون تلقي العلاج في المستشفيات، بينهم حالة حرجة واحدة، بعدما أُعلن صباحاً عن وجود 27 مصاباً قبل تسجيل الوفاة الجديدة.
تطورات التحقيق والقرارات الرسمية
وتستمر الأجهزة الأمنية في البحث عن المسلحين الذين استهدفوا الجنازة يوم الجمعة، دون صدور إعلان رسمي عن توقيفهم حتى الآن. وصرح وزير الداخلية مازن الفراية بأن متطرفين نفذوا الاعتداء، مشيراً إلى أن تحديد ارتباطاتهم بجماعات داخل الأردن أو خارجه لا يزال مبكراً.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام على المؤسسات الرسمية، فيما أكد الملك عبد الله الثاني مواجهة الاعتداء بأشد العقوبات، مشدداً على تماسك الأردنيين ووحدتهم.
تضامن دولي وإدانات رسمية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية السعودية الاعتداء بأشد العبارات ووصفته بالعمل الإرهابي الجبان، مؤكدة وقوف المملكة إلى جانب الأردن ورفضها لكل محاولة للمساس بأمنه واستقراره، كما قدمت التعازي لأسر الضحايا والقيادة والشعب الأردني.
من جهته، زار سفير الفاتيكان لدى الأردن المصابين في مستشفيي الأمير علي العسكري والكرك الحكومي يوم السبت، معرباً عن تضامنه مع الجرحى وأسرهم، وسط استمرار موجة الإدانات العربية والدولية للاعتداء.


