أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية، واصفاً قدرة إيران على تهديد السفن بأنها أصبحت “ضئيلة للغاية”. وأوضح ترمب، في مقابلة نُشرت اليوم الجمعة، أن الرد الإيراني بات محدوداً لتجنب التعرض لضربات عسكرية أمريكية جديدة، مشيراً بقوله: “إنهم لا يريدون منا أن نعود لضربهم”.
السيطرة العسكرية وقلب المعادلة
أكد مسؤولون أمريكيون نجاح واشنطن خلال الشهرين الماضيين في “قلب المعادلة” داخل الممر البحري الاستراتيجي، مما يمنحها ورقة ضغط أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران. وأشار المسؤولون إلى أن إيران فقدت جانباً كبيراً من سيطرتها على مضيق هرمز، في حين يسيطر الجيش الأمريكي فعلياً على معظم مناطقه حالياً.
تراجع الهجمات وإزالة الأجسام المشبوهة
أوضح مسؤول أمريكي أن الهجمات الإيرانية أصابت 2% فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي، مؤكداً أن قدرة طهران على استهداف السفن بدقة أصبحت محدودة. وكشف المسؤولون عن إزالة أكثر من 200 جسم شبيه بالألغام من الممر الجنوبي للمضيق، تبين أن 11 منها فقط كانت ألغاماً فعلية، وزُرع عدد قليل منها بصورة صحيحة.
حركة الملاحة والتطلعات المستقبلية
وصف المسؤولون الأمريكيون حركة العبور الحالية بـ”الإنجاز الكبير”، حيث تعبر ما بين 20 و30 ناقلة نفط المضيق كل ليلة خلال الأسابيع الماضية، محملة بكميات تتراوح بين 9 و10 ملايين برميل من النفط. وتطمح الولايات المتحدة، بحلول منتصف سبتمبر القادم، إلى توسيع المجرى الملاحي الرئيسي في مضيق هرمز ليتيح عبور 50 سفينة بالاتجاهين كل ليلة.
الموقف الإيراني والمفاوضات
في سياق متصل، أفاد مصدران إقليميان بأن إيران أبدت اهتماماً متجدداً بالعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي المقابل، وصفت الخارجية الإيرانية في بيان لها الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الجديدة ضد طهران بأنها “غير قانونية ومستهجنة”، مدعية أن العقوبات تعرض صحة ملايين المدنيين وسبل عيشهم لخطر جسيم، وحثت دول العالم على عدم تطبيقها.


