دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النائبة الديمقراطية إلهان عمر إلى الاستقالة الفورية من مجلس النواب، متهماً إياها باستخدام اسم مزيف خلال ترشحها للانتخابات وأدائها القسم في الكونغرس، وذلك بالتزامن مع خضوعها لتحقيق فيدرالي يرافقه تفتيش أمني لمنزلها.
اتهامات ترامب وطلب الاستقالة
وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” يوم الجمعة، إن الاسم الذي ترشحت به النائبة ليس اسم الحقيقي، موضحاً أن اسمها كُشف مؤخراً وهو “إلهان نور سعيد علمي”. وأشار إلى أن اسم عائلتها يطابق تماماً اسم شقيقها “أحمد نور سعيد علمي”، الذي قيل إنها تزوجته وأنجبت منه أطفالاً.
وأضاف ترامب أنه عندما سُئلت عن زواجها من شقيقها أجابت بـ “ليس على حد علمي”، معقباً بأسلوب ساخر: “يبدو أنها لم تكن تعلم ذلك بطريقة ما”. وطالب ترامب النائبة بالاستقالة الفورية، كما دعا إلى إبلاغ رئيس مجلس النواب، جيمس مايكل جونسون، بأن الحزب الديمقراطي قد تنازل عن مقعدها.
ولطالما وجه ترامب انتقادات حادة للنائبة البالغة من العمر 44 عاماً والمولودة في الصومال، واصفاً إياها بأنها شخصية فاسدة وتأتي من بلد متلف، متهماً إياها بالتورط في إدخال مهاجرين صوماليين بطرق غير شرعية. وتُعد النائبة الديمقراطية اليسارية من أبرز منتقدي ترامب وحملاته ضد المهاجرين غير النظاميين.
تفتيش فيدرالي وتفاصيل التحقيق
وتأتي اتهامات ترامب في ظل تصعيد ومواجهة مع النائبة، حيث فتّش عناصر أمن فيدراليون يوم الاثنين الماضي منزلها في واشنطن، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات منتصف الولاية التي تحدد السيطرة على الكونغرس. ونفذ العملية عناصر من هيئة تحقيقات الأمن الداخلي، الذراع التحقيقية لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية.
وأكدت مصادر مطلعة أن التفتيش يرتبط بتحقيق جنائي في قضية احتيال تتعلق بأوراق الهجرة التي قدمها والدها الراحل نيابة عنها عندما كانت طفلة. وأوضحت وزارة العدل في بيان أن العملاء نفذوا مذكرة تفتيش مصرحاً بها قضائياً، من دون أن يحدد المسؤولون اسم النائبة أو طبيعة التحقيق.
في المقابل، اعتبرت إلهان عمر عملية التفتيش محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين لترامب واستخدام أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية كسلاح ضد معارضيه.


