رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، مساء اليوم، حفل التخرج الموحد للبنين لعام 1447هـ. شمل الحفل خريجي المنشآت التدريبية التابعة للإدارة العامة لقطاع التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية، وذلك بحضور المهندس صالح بن عبدالله الحوشاني، نائب المحافظ لسياسات التدريب والجودة بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. يمثل هذا الحدث خطوة هامة نحو تعزيز الكفاءات الوطنية الشابة وتأهيلها لدخول سوق العمل بكفاءة واقتدار.
مسيرة التطور في قطاع التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية
على مدار العقود الماضية، شهدت المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في قطاع التعليم والتدريب، حيث أدركت القيادة الرشيدة مبكراً أهمية التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والمهارة. وقد تأسست المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتكون المظلة الرسمية التي تقود هذا التحول، وتوفر برامج تدريبية متطورة تواكب أحدث المعايير العالمية. وفي هذا السياق، برز دور قطاع التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية كأحد أهم الروافد التعليمية في المملكة، نظراً للطبيعة الصناعية والاقتصادية الكبرى التي تتمتع بها المنطقة، والتي تضم كبرى شركات الطاقة والبتروكيماويات. هذا التطور التاريخي جعل من مخرجات هذه المنشآت التدريبية مطلباً أساسياً لتلبية احتياجات القطاعين العام والخاص، ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
الاستثمار في الكوادر الوطنية لدعم التنمية الشاملة
خلال الحفل، أكد أمير المنطقة الشرقية على الأهمية البالغة للاستثمار في الكوادر الوطنية المؤهلة تقنياً ومهنياً. وأوضح سموه أن هذا الاستثمار يمثل ركيزة أساسية في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد. وأشار إلى أن أبناء الوطن يمتلكون القدرات والإمكانات العالية التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في مختلف القطاعات الحيوية. وقدم سموه التهنئة للخريجين وأسرهم بهذه المناسبة السعيدة، منوهاً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب مضاعفة الجهود والتميز في الأداء، لضمان الإسهام الحقيقي في مسيرة البناء والتنمية الوطنية.
الأثر الاقتصادي وتلبية احتياجات سوق العمل
من جانبه، أوضح مدير عام التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية، مشاري بن عبدالله القحطاني، أن هذا القطاع الحيوي يحظى باهتمام ودعم كبيرين من القيادة الرشيدة. وأكد أن تأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات المتوافقة مع احتياجات سوق العمل يُعد رافداً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني. إن تخريج هذه الدفعة التي تضم 3464 متدرباً مؤهلاً تقنياً ومهنياً، يحمل تأثيراً محلياً وإقليمياً بالغ الأهمية؛ فعلى الصعيد المحلي، يسهم هؤلاء الخريجون في سد الفجوة في المهن الفنية والتقنية، مما يقلل من الاعتماد على العمالة الوافدة ويعزز من نسب التوطين. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن رفع كفاءة الأيدي العاملة السعودية يعزز من تنافسية المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية، ويؤكد جاهزيتها لتكون مركزاً صناعياً ولوجستياً عالمياً.
مواءمة المخرجات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030
وأشار القحطاني إلى حرص المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني على التطوير المستمر لإمكاناتها وبرامجها التدريبية، بما يتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. هذا التوجه الاستراتيجي يسهم في رفع كفاءة المخرجات وتعزيز جاهزية الخريجين للانخراط الفوري في سوق العمل. وفي لفتة معبرة خلال الحفل، ألقى الخريج عبدالملك الشهري كلمة نيابة عن زملائه الخريجين، أكد فيها عزمهم الصادق على مواصلة العطاء، وتسخير كافة المهارات والمعارف التي اكتسبوها لخدمة الوطن والمساهمة الفاعلة في بنائه ونهضته. وفي ختام الحفل، تفضل أمير المنطقة الشرقية بتكريم الرعاة وشركاء النجاح الذين ساهموا في إنجاح هذه المسيرة التدريبية المتميزة.


