تستمر القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في التصدي للهجمات الحوثية على امتداد جبهات المحافظة لكسر حصار تعز، وسط تحذيرات أممية من تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 600 ألف شخص، من بينهم ما يزيد على 200 ألف امرأة وطفل.
تطورات ميدانية وتنسيق عسكري
ميدانياً، نفذت القوات الحكومية والمقاومة كمائن استهدفت تعزيزات الجماعة الحوثية، مما أسفر عن سقوط قتلى وأسرى في صفوفها. وأوضح المستشار الإعلامي لمدير شرطة تعز، الرائد الدكتور يحيى العتواني، أن هذا التكامل يستند إلى غرفة عمليات مشتركة لتوحيد القيادة، بينما تتولى الأجهزة الأمنية حماية الجبهة الداخلية وملاحقة العناصر المهددة للاستقرار.
ورافق العمليات الميدانية إسناد جوي استهدف منصات الصواريخ ومخازن الأسلحة والآليات الثقيلة وخطوط الإمداد، وهو الدعم الذي أشاد به العتواني والباحث السياسي عبدالعزيز العسالي، مؤكدَين دور الإسناد العسكري والإغاثي السعودي المستمر منذ انطلاق عاصفة الحزم. وفي السياق ذاته، دعا محمد عبد السميع إلى تكثيف الضربات الجوية على الأسلحة الثقيلة المستخدمة في قصف الأحياء السكنية.
تحديات إنسانية ومواقف مجتمعية
تتزامن المواجهات مع تدهور في الأوضاع المعيشية؛ إذ أشار مسؤول محلي إلى أزمة مياه حادة جراء سيطرة الحوثيين على مصادر تغذية المدينة، فضلاً عن نقص الأدوية والمشتقات النفطية وتهديد المستشفيات بالتوقف. من جانبه، حذر عميد كلية الآداب بجامعة تعز، يحيى المذحجي، من التداعيات الاجتماعية للأزمة الغذائية، داعياً إلى تجنب الشراء المفرط وتخزين القمح.
ورغم الظروف القاسية وتكدس النفايات وصعوبة وصول الغذاء، أكد أستاذ اللغة العربية عبدالكريم الخياط، والأكاديمي الدكتور وليد الجعور، وماجد الصبري، أن التماسك الشعبي ومشاركة المعلمين والطلاب يشكلان الركيزة الأساسية للصمود. ولفت الجعور إلى أن الإصرار الحوثي على السيطرة على تعز يعود لثقلها السكاني ورصيدها الجمهوري وموقعها الاستراتيجي المطل على الجنوب والساحل وباب المندب، فيما أوضح المقاوم صلاح الحميدي أن استمرار القصف وإغلاق الطرق يهدف للضغط على الجيش، لكنه يزيد من تمسك الأهالي بمدينتهم.
وفي إطار التضامن، تطوع معلمون لتقديم التعليم المجاني، كما شهدت محافظة مأرب حملة شعبية جمعت 30 مليون ريال يمني في يومها الثالث لمساندة تعز.


