أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم السبت، أن بلاده تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي الموقّع بين السعودية وباكستان وتركيا، موضحاً أن هناك نقاشات جارية حالياً لتقييم الدخول في هذا الحلف. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الـ22 لمنتدى “حوار المنامة 2026” في العاصمة البحرينية.
الاعتداءات الإسرائيلية والأمن الإقليمي
وأكد الشيباني أن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ودان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تجاوزت ألف اعتداء على الأراضي السورية خلال أقل من عامين وأودت بحياة العشرات، مستغرباً مطالب ضبط الحدود وحصر السلاح في ظل الانتهاك اليومي للسيادة السورية.
وطالب وزير الخارجية السوري بالعودة إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على أن الجولان أرض سورية أبية وأن القرار 497 يمثل المرجعية في هذا الشأن.
مسار التعافي والمناخ السياسي
وأوضح الشيباني أن حجم معاناة السوريين يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لإنجاح مسار التعافي. كما أشاد برفع العقوبات الواسعة وشطب اسم سورية من قوائم الإرهاب، معرباً عن أمله في تحويل هذا المناخ السياسي الإيجابي إلى واقع اقتصادي وشراكة مثمرة على الأرض.
ولفت إلى أن سورية غادرت خندق الصراعات لتأخذ موقعها في صناعة الأمن الإقليمي، مؤكداً أن نهوض دمشق واستعادتها لعافيتها يعيد للمنطقة توازنها وللأمن معناه الحقيقي.


