سادت حالة من الارتباك والمخاوف داخل المؤسسة الأمنية ووزارة المالية الإسرائيلية عقب كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجه واشنطن لوقف تقديم المساعدات الأمريكية لإسرائيل، البالغة نحو 4 مليارات دولار سنوياً، بحلول نهاية العام الحالي.
مخاوف من تداعيات القرار على ميزانية الدفاع
وأبدى مسؤولون أمنيون ومصادر في وزارة المالية تفاجأهم بتوقيت الإعلان وطريقته، مؤكدين أن الجهات المهنية لم تتلقَ بعد التفاصيل الرسمية لدراسة التداعيات. وتتركز التساؤلات داخل إسرائيل حول كيفية سد الفجوة المالية التي تقدر بنحو 15 مليار شيكل سنوياً، ومدى تأثير ذلك على ميزانية الدفاع وخطط شراء الطائرات المقاتلة لسلاح الجو.
تباين بشأن الاتفاقيات القائمة والتوقيت
وكان ترمب قد أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش معه هذا التوجه قبل أشهر، مؤكداً أن إسرائيل باتت قادرة على شراء حاجاتها العسكرية بنفسها، دون تقديم تفاصيل تنفيذية بشأن الآلية القانونية للوقف. ويأتي هذا الإعلان في ظل تباين محتمل مع ما أعلنه نتنياهو أواخر أكتوبر بشأن التوجه لتقليل الاعتماد على الدعم الأمريكي تدريجياً دون تحديد جدول زمني ينهيه مع نهاية العام.
وتستند التسهيلات المالية الحالية إلى مذكرة تفاهم مبرمة عام 2016 بقيمة 38 مليار دولار تمتد حتى عام 2028، وتشمل 33 مليار دولار للتمويل العسكري و5 مليارات لأنظمة الدفاع الصاروخي. ويرى مراقبون أن أي وقف مبكر للدعم قد يواجه تعقيدات تتصل بالالتزام القائم ودور الكونغرس الأمريكي، وسط غموض حول ما إذا كان القرار يعني إنهاء الدعم فوراً أو التحول إلى صيغة جديدة للتعاون العسكري.
وتعد هذه المساعدات ركيزة أساسية لتمويل مشتريات إسرائيل من الطائرات المقاتلة والذخائر ومنظومات الدفاع الصاروخي ودعم التعاون التكنولوجي والصناعي، وهو ما يضع خطط تحديث الجيش وإعادة بناء مخزوناته العسكرية أمام استحقاقات جديدة.


