وجه سلاح الجو التابع لـ الجيش السوداني ضربة استباقية باستخدام طائرات مسيرة، استهدفت رتلاً عسكرياً لقوات الدعم السريع في محيط مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القصف الجوي أسفر عن مقتل قائد المجموعة المستهدفة وعدد من عناصر قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى تدمير المركبات العسكرية التي كانوا يستقلونها.
وتأتي هذه الضربة في وقت يكثف فيه الجيش السوداني عملياته الجوية لقطع خطوط الإمداد اللوجستي ومنع تدفق التعزيزات العسكرية لقوات الدعم السريع بين ولايات دارفور وإقليم كردفان. ويأتي ذلك بعد تقدم ميداني حققه الجيش في إقليم كردفان وسيطرته على مناطق إستراتيجية عدة مؤخراً، في حين تعمل قوات الدعم السريع على تعبئة واستنفار قواتها في دارفور لتعزيز انتشارها وإسناد جبهاتها في كردفان عقب تعرضها لخسائر ميدانية.
انشقاقات واستسلام في أم درمان
وفي سياق متصل، شهدت مدينة أم درمان استسلام مجموعات منشقة عن قوات الدعم السريع للجيش السوداني، بعدما سلمت أفرادها وعتادها العسكري. وتضم هذه المجموعات 45 مقاتلاً بكامل عتادهم الذي يشمل أسلحة ثقيلة ومركبات عسكرية حديثة.
وضمت القوات المستسلمة عدداً من القيادات العسكرية القادمة من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وأبرزهم عثمان النور، ويونس إدريس، وعلي الزين. وأرجع القادة المستسلمون قرارهم إلى غياب القضية التي يقاتلون من أجلها، والتمييز العنصري والقبلي داخل قوات الدعم السريع، فضلاً عن عدم الإيفاء بحقوق المقاتلين.
أزمة إنسانية مستمرة
يُذكر أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد دخلت عامها الرابع دون نجاح المساعي الدولية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقد أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، فيما تصنف الأمم المتحدة الوضع بأنه أسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم.


