تعمل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية على تهيئة نظامها البيئي تمهيدًا لـعودة الأسد الآسيوي المهدد بالانقراض إلى موطنه التاريخي مستقبلًا، من دون تحديد موعد لإعادة توطينه.
وأوضحت المحمية، بالتزامن مع يوم الأسد العالمي، أن مجلس إدارتها وافق على إعادة توطين السلالة الفرعية المعروفة علميًا باسم Panthera leo leo، ضمن برنامج طويل الأمد لاستعادة الأنواع التي ثبت وجودها تاريخيًا في نطاق المحمية.
وقال الرئيس التنفيذي للمحمية أندرو زالوميس إن استعادة مفترس قمّي بحجم الأسد «رحلة تمتد عبر أجيال»، مؤكدًا أن العمل الحالي يركز على بناء الأسس البيئية اللازمة التي تجعل عودته ممكنة في المستقبل.
وتمتد المحمية على مساحة 24,500 كيلومتر مربع، وتعمل على استعادة النظم البيئية وبناء سلسلة غذائية متكاملة وقادرة على دعم المفترسات. كما وثقت رسومًا للأسد في أكثر من 12 موقعًا ضمن الفنون الصخرية المنتشرة في المنطقة، ما يدعم حضوره التاريخي فيها.
وتستهدف مبادرة إعادة الحياة الفطرية في المحمية إعادة توطين 23 نوعًا تاريخيًا؛ أُعيد 14 منها حتى الآن، فيما نجحت ستة أنواع في التكاثر داخل المحمية. ومن التجارب المرتبطة بهذا المسار ولادة الحمار البري الآسيوي في السعودية بعد غياب دام أكثر من قرن.
وتؤكد المحمية أن استعادة الأنواع تتم تدريجيًا وبالتوازي مع تأهيل الموائل ومشاركة المجتمعات المحلية، حتى يصبح النظام البيئي قادرًا على دعم عودة الأسد بصورة مدروسة ومستدامة.


