وسّع الجيش السوداني نطاق تحركاته العسكرية في إقليم كردفان باتجاه المحاور الغربية، كجزء من عمليات تستهدف مواقع قوات الدعم السريع وقطع خطوط إمدادها، بالتزامن مع استمرار المواجهات الميدانية في دارفور وتصاعد هجمات الطائرات المسيرة في ولاية النيل الأزرق.
تقدم ميداني وضغط على خطوط الإمداد
وتتجه التحركات الحكومية نحو محور الخوي في غرب كردفان والمناطق الواقعة بين شمال الإقليم وغربه، مستفيدة من استعادة بلدة المزروب في شمال كردفان عقب التقدم في منطقة سودري، وذلك للسيطرة على الطرق والممرات الحيوية التي تربط وسط السودان بإقليم دارفور وتستخدم لنقل المقاتلين والذخائر.
وفي دارفور، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السيطرة على منطقة بئر سليبة في غرب الإقليم إثر مواجهات مع قوات الدعم السريع على محوري بئر سليبة وأبو سروج، أسفرت عن تدمير عربات قتالية، وتكمن أهمية المنطقة في قربها من الطرق المؤدية إلى الجنينة والحدود التشادية.
هجمات مسيرة ومواقف سياسية
وعلى جبهة النيل الأزرق، قُتلت أربع نساء على الأقل وأصيب عشرات المدنيين إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف حي الهجرة بمدينة الدمازين، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بالمسؤولية عن الحادثة.
وسياسياً، جدد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رفضه التفاوض مع قوات الدعم السريع، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة. ويتزامن ذلك مع تحركات أمريكية في مجلس الأمن الدولي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليمل كافة الأراضي السودانية، وسط خلافات دولية حول آليات المراقبة والعقوبات.


