تتجه دول الخليج والعراق نحو إنشاء وتوسيع سبعة مشاريع رئيسية لخطوط الأنابيب لتجاوز مضيق هرمز، والوصول إلى منافذ تصدير بديلة على البحر الأحمر وخليج عمان والبحر المتوسط، وفقاً لدراسة أصدرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي في 6 أكتوبر.
وتشير تقديرات نقلتها الدراسة عن مؤسسة “غولدمان ساكس” إلى أن مشاريع الأنابيب الجديدة قد تضيف نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى القدرة التصديرية بحلول نهاية عام 2027، وأكثر من 4 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2028، بهدف إعادة توزيع المخاطر الجيوسياسية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية.
تغيرات حركة التصدير والمسارات البديلة
أظهرت بيانات حركة السفن انخفاض عدد ناقلات وسفن السلع العابرة لمضيق هرمز إلى سبع سفن فقط في 6 أكتوبر، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 23 يوليو. كما تراجعت كميات النفط الخام العابرة للمضيق بنسبة 29% عن أعلى مستوياتها خلال الحرب لتصل إلى نحو 10.1 ملايين برميل يومياً.
في المقابل، ارتفعت صادرات النفط عبر سواحل خليج عمان والبحر الأحمر إلى 6.7 ملايين برميل يومياً، بما يزيد على ضعف مستويات ما قبل الحرب. وتبرز السعودية بين الدول التي تمتلك خيارات بديلة بفضل بنيتها التحتية الممتدة بين شرق المملكة وغربها، مما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة اضطرابات الملاحة.
مخاطر أمنية ومتطلبات الحماية
وحذرت الدراسة من أن تقليص الاعتماد على الممرات البحرية ينقل التهديدات إلى مرافق الطاقة البرية، مثل خطوط الأنابيب ومحطات الضخ والمعالجة. وتشمل المخاطر الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وأعمال التخريب، والهجمات السيبرانية التي قد تستهدف أنظمة التشغيل، فضلاً عن تهديدات الجماعات المسلحة المرتبطة بـإيران في المناطق ضعيفة السيطرة الأمنية.
وأشار التحليل إلى أن تعطل منشأة مركزية واحدة قد يؤثر في تدفق كميات كبيرة من النفط حتى مع سلامة خطوط النقل. وتوصلت الدراسة إلى ضرورة الجمع بين الدفاعات الجوية متعددة الطبقات، وتعزيز أمن المنشآت، وتطوير قدرات الإصلاح السريع وتوفير مسارات احتياطية لضمان استمرار تدفق الطاقة.


