شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع بريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي. وطرح السيسي خلال مشاركته رؤية مصر لتعزيز التعاون المشترك، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، وإصلاح النظام المالي العالمي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وشهدت القمة مشاركة الرئيس المصري في الجلسة المغلقة لرؤساء ووفود الدول الأعضاء، والتي عُقدت تحت عنوان “الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف”. واعتمد المشاركون في الجلسة “إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع بريكس” كوثيقة ختامية للقمة، بالتزامن مع إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور 20 عاماً على طرح فكرة تأسيس التجمع.
تعزيز الملاحة الدولية والأمن الإقليمي
وتطرق السيسي في كلمته إلى التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة، والطاقة، وسلاسل الإمداد، مؤكداً الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية. وأوضح أن موقع مصر الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية يجعلانها معنية بشكل مباشر باستقرار طرق الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد.
إصلاح النظام المالي ودعم الدول النامية
وفي الملف الاقتصادي، دعا الرئيس المصري إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة لمواجهة تحديات الديون وضيق الحيز المالي أمام الدول النامية. ورحب بالجهود المبذولة ضمن أجندة التعاون المالي في التجمع، وتعزيز دور بنك التنمية الجديد واعتماد استراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031 لتلبية الاحتياجات التمويلية للأعضاء.
الأمن الغذائي والمائي ومواجهة تغير المناخ
وأكد السيسي أن تعزيز الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة يمثل أولوية قصوى للدول النامية في ظل ارتفاع التكاليف واضطرابات سلاسل الإمداد، داعياً إلى تبني مقاربة متكاملة تربط بين هذه الملفات. وأشار في هذا الصدد إلى مواصلة مصر العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة. كما شدد على أهمية تسهيل حصول الدول النامية على التمويل المناخي لدعم الانتقال العادل نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات.
تطلعات مصر المستقبلية داخل التجمع
وأعرب الرئيس المصري عن تطلع بلاده إلى الرئاسة الصينية القادمة لتجمع بريكس للبناء على ما أنجزته الرئاسة الهندية. واختتم كلمته بتأكيد تطلع مصر لتولي رئاسة التجمع في المستقبل القريب، واستعدادها لمواصلة الإسهام البناء في دعم المشاريع المشتركة وتوظيف موقعها الاستراتيجي للربط بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا.


