أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي السعودي المدني رسمياً إلى الكونغرس الأمريكي لبدء مراجعته، في خطوة تمنح المشرعين مهلة 90 يوماً لتقييم بنود الاتفاقية التي تمهد لدخول المملكة النادي النووي السلمي.
ويتيح هذا الاتفاق بناء مفاعلات نووية للأغراض السلمية في المملكة العربية السعودية بمشاركة شركات أمريكية، مما يدعم جهود الرياض لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق مستهدفات “رؤية 2030”.
مكاسب استراتيجية واقتصادية
يسهم البرنامج النووي السلمي في تنويع مزيج الطاقة الوطني في السعودية، وتقليل الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً لتوليد الكهرباء. ويتيح هذا التحول للمملكة الاستفادة القصوى من مواردها الهيدروكربونية وتوجيهها نحو التصدير أو الصناعات التحويلية ذات القيمة العالية، إلى جانب تلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة من الطاقة.
كما يفتح هذا القطاع الباب لتوطين تكنولوجيا متقدمة وتأسيس بنية تحتية علمية وبحثية متطورة تدار بكفاءات وطنية شابّة، مما يسهم في خلق آلاف الوظائف النوعية للشباب السعودي في مجالات الهندسة، والفيزياء، والابتكار التقني.
الالتزام البيئي والحياد الكربوني
من الناحية البيئية، يمثل البرنامج التزاماً سعودياً تجاه قضايا المناخ ومبادرات مكافحة التغير المناخي مثل “مبادرة السعودية الخضراء”. وسيسهم دمج الطاقة النووية في الشبكة الوطنية في خفض الانبعاثات الكربونية بمعدلات قياسية، مما يسرع من الوصول إلى الحياد الصفري الكربوني.
وتعكس هذه الخطوة قوة الموقف التفاوضي للرياض وثقلها السياسي والاقتصادي العالمي، حيث ترتكز المفاوضات السعودية على دورها الريادي في استقرار أسواق الطاقة العالمية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، مع الحفاظ على استقلالية القرار التنموي لضمان مصالح المواطنين والأجيال القادمة.


