أكدت المملكة العربية السعودية أمام مجلس الأمن الدولي تمسكها الكامل بأمنها الوطني وحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعية إلى اتخاذ موقف حازم لضمان أمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية في مواجهة التهديدات المستمرة.
عسكرة المضايق والتحالف البحري
أوضح مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، أن استهداف السفن والممرات المائية يمس أحد أهم الشرايين البحرية العالمية ويؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد. وحذر الواصل من مساعي عسكرة المضايق الدولية وتحويلها إلى أدوات للضغط والابتزاز من قبل ميليشيا الحوثي والجهات الداعمة لها.
وشدد السفير على أن تأمين الممرات البحرية في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن يعد مسؤولية دولية مشتركة لا تقع على عاتق الدول المطلة عليها فحسب. وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق المملكة تحالفاً متعدد الجنسيات للدفاع البحري يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة وحماية الممرات المائية وضمان انسيابية حركة التجارة.
استهداف المدن السعودية وعرقلة السلام
وتطرق مندوب المملكة إلى الاعتداءات الحوثية التي استهدفت البنى التحتية المدنية والاقتصادية في مدن أبها، وخميس مشيط، والطائف، وما أسفرت عنه من إصابات بين المدنيين وأضرار في الممتلكات السكنية.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الواصل استمرار الدعم السعودي لجهود التهدئة والحلول السياسية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص هانز غروندبرغ. وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي تواصل رفض المبادرات والتسويات الرامية لتخفيف معاناة الشعب اليمني وعرقلة مساعي السلام، مجدداً موقف المملكة الداعم لوحدة اليمن، وسيادته، واستقراره.


