دعت الصين، اليوم الأربعاء، كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكدة عدم رغبتها في رؤية التوترات الإقليمية تتمدد بشكل أكبر إلى اليمن والبحر الأحمر.
وأوضح وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، أن سياسة بكين تجاه طهران تظل ثابتة وراسخة، مبدياً استعداد بلاده لتعزيز التنسيق والتواصل معها. وأشار وانغ يي إلى أن استمرار الأعمال القتالية لا يخدم مصلحة الطرفين أو المجتمع الدولي، داعياً كافة الأطراف لاتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن. كما أكد دعم بلاده لحوار قائم على الاحترام المتبادل للسيادة والأمن بين إيران ودول الخليج.
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
بالتزامن مع هذه الدعوات، أظهرت بيانات شحن أولية تراجعاً ملحوظاً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، حيث ظل العدد دون عشرة سفن. وبلغ عدد السفن العابرة أمس الثلاثاء 4 سفن فقط، مقارنة بـ 7 سفن في اليوم السابق، وهو انخفاض كبير عن متوسط العشرة أيام البالغ 18 سفينة.
وشمل هذا الإحصاء سفينتين تغادران المضيق وأخريين تدخلاه، دون تسجيل أي ناقلات عملاقة للنفط الخام أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال بينها. وأشارت البيانات إلى أن بعض السفن قد تكون عبرت الممر المائي مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال التي تحدد هويتها وموقعها، مما يخرجها من نطاق هذا الإحصاء.
تقييد صلاحيات ترامب العسكرية
وفي سياق متصل، وافق مجلس النواب الأمريكي في تصويت له على إجراء يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن حرب على إيران، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ويمثل هذا التصويت المرة الثالثة التي يصوت فيها المجلس على قرار يقوده الديمقراطيون لإلزام ترامب بسحب القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، حيث يرى الديمقراطيون أن هذا التحرك هو الأهم لهم حتى الآن كونه يأتي ضمن أواخر مشاريع القوانين قبل الانتخابات. وقد انضم 7 أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار، مقارنة بـ 4 أصوات جمهورية مؤيدة في القرارين السابقين.


