أعلن الديوان الملكي السعودي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قد بعثا ببرقيات عزاء ومواساة إلى الحكومة والشعب اليمني الشقيق في وفاة عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية السابق، الذي وافته المنية بعد مسيرة سياسية حافلة بالأحداث الجسام. وأعربت القيادة السعودية عن بالغ الحزن والأسى، مقدمةً خالص التعازي وصادق المواساة لأسرة الفقيد وللشعب اليمني كافة، مؤكدةً على وقوف المملكة الدائم إلى جانب اليمن وشعبه.
مسيرة سياسية في خضم الأزمات
يمثل رحيل عبدربه منصور هادي نهاية فصل مهم في تاريخ اليمن المعاصر. تولى هادي الرئاسة في عام 2012 في أعقاب ثورة شعبية أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، وذلك بموجب المبادرة الخليجية التي هدفت إلى تحقيق انتقال سلمي للسلطة. حمل هادي على عاتقه مهمة قيادة مرحلة انتقالية صعبة، وسط تحديات أمنية واقتصادية وسياسية هائلة. إلا أن هذه المرحلة سرعان ما واجهت عقبات كبرى، تمثلت في سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014، مما أجبر الرئيس هادي وحكومته على الانتقال إلى عدن ثم إلى العاصمة السعودية الرياض، ليبدأ من هناك مرحلة جديدة من الصراع لإعادة الشرعية.
الدعم السعودي الراسخ لشرعية اليمن
لم تكن برقية العزاء مجرد إجراء دبلوماسي، بل هي تأكيد على عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك الذي يربط المملكة العربية السعودية باليمن. فمنذ بداية الأزمة، قادت المملكة تحالفاً لدعم الشرعية في اليمن بهدف استعادة الدولة ومؤسساتها، وقدمت دعماً سياسياً وعسكرياً وإنسانياً غير محدود لحكومة الرئيس هادي. إن خبر وفاة عبدربه منصور هادي يأتي في وقت حرج، لكن الموقف السعودي يظل ثابتاً في دعم مجلس القيادة الرئاسي الذي تسلم السلطة من الرئيس الراحل في أبريل 2022، في خطوة هدفت إلى توحيد الصفوف والمضي قدماً نحو حل سياسي شامل ينهي الصراع ويحقق الأمن والاستقرار للشعب اليمني. وتؤكد المملكة من خلال هذه اللفتة على استمرار التزامها بدعم كل ما من شأنه أن يحفظ لليمن وحدته وسيادته وسلامة أراضيه، ويسهم في تحقيق تطلعات شعبه نحو مستقبل آمن ومزدهر.


