في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الأمنية الدولية، قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي، بزيارة رسمية إلى المقر الرئيسي للحرس المدني الإسباني في العاصمة مدريد. ورافقه خلال الزيارة نظيره الإسباني، وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين المملكتين وأهمية التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
تأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، والتي تمتد لتشمل مجالات متعددة من بينها التعاون الأمني والاستخباراتي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. ويعد التنسيق بين البلدين ركيزة أساسية في استراتيجيات الأمن الإقليمي والدولي، حيث يواجه كلاهما تحديات مشتركة تتطلب تبادل الخبرات والمعلومات بشكل مستمر لضمان استباقية التعامل مع المخاطر المحتملة.
آفاق جديدة للتعاون وتطوير القدرات
خلال جولته في المقر، اطلع الأمير عبدالعزيز بن سعود على أحدث التقنيات والتجهيزات التي يستخدمها الحرس المدني الإسباني، والذي يعد أحد أعرق وأهم الأجهزة الأمنية في أوروبا. شملت الجولة عدداً من الوحدات الأمنية والتخصصية، حيث استمع سموه إلى شرح مفصل حول مهامها وآليات عملها. ومن أبرز الوحدات التي تم استعراضها، وحدة التدخل العملياتي الخاصة، والخدمة الجوية وأنظمة الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى وحدة إبطال المتفجرات المتخصصة في التعامل مع التهديدات الإرهابية.
استعراض القدرات المتقدمة لدى الحرس المدني الإسباني
كما تفقد وزير الداخلية وحدات الأمن المروري ووحدة حماية الطبيعة (SEPRONA)، واستمع إلى شرح وافٍ عن جاهزيتها وقدراتها العملياتية المتقدمة. وتضمنت الزيارة أيضاً جولة في المركز الوطني للعمليات والقيادة ومركز تنسيق المراقبة البحرية، حيث اطلع على آليات إدارة وتنسيق العمليات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة في دعم اتخاذ القرار. وشاهد سموه عرضاً عن إجراءات تأمين الفعاليات الرياضية والتجمعات البشرية الكبرى، وهو مجال يكتسب أهمية متزايدة في ظل استضافة المملكة للعديد من الأحداث العالمية ضمن رؤية 2030. وتعكس هذه الزيارة حرص وزارة الداخلية السعودية على تبني أفضل الممارسات العالمية وتوظيف التكنولوجيا لرفع كفاءة الأجهزة الأمنية وحماية أمن الوطن والمواطن.


