استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض اليوم، المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة وسبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، وتطبيق أعلى معايير الأمان والسلامة الدولية.
آفاق التعاون بين المملكة والوكالة الدولية للطاقة الذرية
تناول الاجتماع سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والوكالة. وركز الجانبان على أهمية الالتزام بالمعاهدات الدولية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، وضمان الأمن النووي الإقليمي والدولي. كما تم التطرق إلى دور التكنولوجيا النووية السلمية في دعم التنمية المستدامة، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة، وتحلية المياه، والطب النووي، وهي مجالات تتقاطع بشكل وثيق مع تطلعات رؤية السعودية 2030 الرامية لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية الشاملة.
السياق الإقليمي والدولي للأمن النووي المشترك
يأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية بالغة التعقيد، مما يجعل التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمراً حيوياً لضمان الاستقرار الإقليمي. وتؤكد المملكة العربية السعودية دائماً على موقفها الثابت والداعم لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وعلى رأسها الأسلحة النووية. كما تدعم الرياض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الرقابة والتفتيش لضمان سلمية البرامج النووية في المنطقة والعالم، مما يعزز الأمن والسلم الدوليين ويمنع سباقات التسلح التي قد تقوض جهود التنمية والازدهار الاقتصادي.
حضور رفيع المستوى لتعزيز الدبلوماسية المتعددة الأطراف
حضر هذا اللقاء الهام عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية السعودية، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لملف الأمن النووي والدبلوماسية متعددة الأطراف. وكان من بين الحضور وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية الدكتور عبد الرحمن الرسي، ومدير إدارة نزع السلاح بالوزارة الأمير سعود بن بدر بن سعود بن عبد العزيز، والوزير المفوض بالوزارة الدكتورة منال رضوان. يظهر هذا التمثيل الرفيع التزام الدبلوماسية السعودية بصياغة سياسات واضحة وفعالة تدعم الاستقرار العالمي وتساهم في مكافحة التهديدات النووية عبر التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية المتخصصة.


