أقرت لجنة مشتركة بين وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء تحديثات جديدة على نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، تضمنت قاعدة رقابية تقضي بمعاملة أي مستحضر صيدلاني يجمع بين مادة مخدرة ومؤثر عقلي كمادة مخدرة بالكامل، مما يترتب عليه تطبيق الأحكام والعقوبات الأشد.
تصنيف المواد وحظر الزراعة
وشملت التحديثات حظر حيازة أو استزراع النباتات والبذور المحظورة في جميع مراحل نموها وبأي صورة كانت، وفي مقدمتها القنب الهندي، والخشخاش، والكوكا، والقات، والقرطوم، وفطر الأرغوت المهلوس. ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم حركة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية والنباتات المحظورة بما يتوافق مع المعايير الدولية ويحمي الصحة العامة ويضبط الاستخدامات العلمية والطبية المشروعة.
وصنفت الأحكام المحدثة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إلى 5 فئات أساسية لكل منهما؛ حيث تشمل القوائم الدولية للمخدرات “القائمة الصفراء”، وللمؤثرات العقلية “القائمة الخضراء”، في حين خُصصت الفئة الخامسة للمواد الخاضعة للرقابة المحلية في المملكة العربية السعودية.
قيود التداول وتسهيلات صيدلانية
وفرضت الأحكام حظراً على تداول أو وصف أو حيازة أو استيراد مواد الفئة الرابعة من المخدرات والفئة الأولى من المؤثرات العقلية، إلى جانب مواد محددة من الفئة الثانية مثل الفينيتيلين، والميثاكوالون، والسيكوباربيتال. وقصرت التحديثات استخدام هذه المواد على الأبحاث الطبية والعلمية البحتة بعد الحصول على موافقة مسبقة من قطاع الدواء في الهيئة العامة للغذاء والدواء.
وفي المقابل، تضمنت التحديثات تسهيلات لبعض المستحضرات الصيدلانية، مستثنيةً الأدوية التي تحتوي على 8 ملجم فأقل من الكوديين (بشرط أن تكون في صورة أقراص أو كبسولات)، والمستحضرات التي يدخل في تركيبها الإيفيدرين أو الإيثانول، من الرقابة المشددة لـ نظام مكافحة المخدرات، وإخضاعها لنظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية ولائحته التنفيذية لتسهيل صرفها للمرضى بوصفة طبية.
إجراءات رادعة
من جانبه، أوضح الأخصائي النفسي وليد الغامدي أن تحديثات نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تأتي مواكبة للمستجدات والتطورات وتسهم في تحقيق أهداف المكافحة. وأشار الغامدي إلى أن معاملة المستحضرات الصيدلانية المزدوجة كمادة مخدرة بالكامل وتطبيق العقوبات الأشد يمثل إجراءً رادعاً للمتاجرين بالمخدرات والعابثين بمقدرات الوطن ومستقبل شبابه.


