تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رسالة خطية من فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي. وتأتي هذه الرسالة في إطار تعزيز العلاقات السعودية الجيبوتية الراسخة، وتنسيق المواقف حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تهم البلدين الشقيقين.
آفاق جديدة لتعزيز الشراكة الثنائية
تسلم الرسالة نيابة عن وزير الخارجية، معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة، السيد ضياء الدين بامخرمة. وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، وبحث سبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، مما يؤكد على عمق التنسيق والتشاور المستمر بين الرياض وجيبوتي.
أهمية استراتيجية في قلب القرن الأفريقي
تكتسب العلاقات السعودية الجيبوتية أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي لجيبوتي التي تطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم والذي يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية. وتعود جذور هذه العلاقات إلى عقود طويلة من التعاون والتنسيق، حيث تعد المملكة شريكاً محورياً لجيبوتي في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية. إن استقرار جيبوتي يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهو ما يتقاطع مع المصالح الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية التي تقود جهوداً حثيثة لتأمين الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب والقرصنة في هذه المنطقة الحيوية. ويشمل التعاون بين البلدين جوانب متعددة، منها الاستثمارات السعودية في البنية التحتية والموانئ الجيبوتية، والتنسيق الأمني والعسكري المستمر، فضلاً عن الدعم التنموي الذي تقدمه المملكة عبر الصندوق السعودي للتنمية.
دبلوماسية سعودية نشطة تمتد عبر أفريقيا
وفي سياق آخر يعكس امتداد الدبلوماسية السعودية النشطة في القارة الأفريقية، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة لفخامة الدكتورة سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، بمناسبة ذكرى يوم الاتحاد لبلادها. وأعرب الملك وولي العهد عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامتها، ولحكومة وشعب تنزانيا الشقيق المزيد من التقدم والازدهار. ويحتفل بيوم الاتحاد في تنزانيا في 26 أبريل من كل عام، إحياءً لذكرى توحيد تنجانيقا وزنجبار عام 1964، وهي مناسبة وطنية هامة تعكس روح الوحدة والتضامن في البلاد. وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية حرص قيادة المملكة على توطيد علاقاتها مع الدول الأفريقية الشقيقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.


