المملكة تستعرض طموحاتها في قطاع التقنية الحيوية خلال مؤتمر BIO الدولي 2024
تشارك المملكة العربية السعودية بوفد رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير، المهندس عبدالعزيز بن حمد الرميح، في فعاليات مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية لعام 2024. ويُعقد هذا الحدث العالمي البارز في مدينة سان دييغو الأمريكية خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو الجاري، حيث تسعى المملكة من خلال جناح وطني متكامل إلى استعراض تجربتها الرائدة في الابتكار الصحي والتقنية الحيوية، وفتح آفاق جديدة لجذب الاستثمارات النوعية وعقد شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي.
منصة عالمية لطموحات وطنية
يُعد مؤتمر BIO الدولي أكبر تجمع عالمي لصناعة التقنية الحيوية، حيث يستقطب سنوياً أكثر من 20 ألف مشارك من قادة الصناعة والعلماء والمستثمرين والجهات التنظيمية من أكثر من 70 دولة. وتأتي مشاركة المملكة في هذا المحفل العالمي لتعكس التزامها بتطوير قطاع التقنية الحيوية كأحد الركائز الأساسية لاقتصادها المستقبلي المتنوع. وتستند هذه المشاركة إلى الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي أطلقها ولي العهد، والتي تهدف إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال بحلول عام 2040، مع التركيز على مجالات حيوية مثل اللقاحات، والتصنيع الحيوي، وعلم الجينوم.
الجناح السعودي في مؤتمر BIO الدولي: استعراض للقوة والفرص
يضم الجناح السعودي المشارك 24 جهة تمثل منظومة متكاملة من الجهات الحكومية الممكّنة للقطاع، وكبرى شركات القطاع الخاص المتخصصة في الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، بالإضافة إلى صناديق استثمارية وشركات وطنية واعدة. ويهدف الجناح إلى إبراز البيئة الاستثمارية الجاذبة في المملكة، والتطورات التنظيمية والبنية التحتية البحثية المتقدمة التي توفرها لدعم التجارب السريرية وتطوير الأدوية. وقد شهدت المشاركة تنظيم فعاليات مكثفة شملت طاولة مستديرة متخصصة بحضور 25 شركة عالمية، وعقد أكثر من 30 جلسة تعريفية ولقاءً ثنائياً مع قادة القطاع، مما يعكس حرص المملكة على بناء جسور من التعاون لنقل المعرفة وتوطين التقنيات المتقدمة.
تأثير استراتيجي يمهد للمستقبل
لا تقتصر أهمية هذه المشاركة على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل تعزيز الأمن الصحي الوطني من خلال توطين الصناعات الدوائية واللقاحات، وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الصحية. كما أن جذب الشركات العالمية للاستثمار في المملكة سيسهم في خلق وظائف نوعية للشباب السعودي وتنمية الكفاءات الوطنية. وتتويجاً لهذه الجهود، تستعد المملكة لاستضافة “مؤتمر BIO الشرق الأوسط للتقنية الحيوية” في الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر 2026، وهي خطوة استراتيجية تؤكد على مكانتها المتنامية كمركز إقليمي للابتكار، ومنصة موثوقة تجمع الشرق بالغرب في مجال علوم الحياة.


