في إنجاز أمني يعكس اليقظة العالية، سجلت المنافذ الجمركية السعودية البرية والبحرية والجوية 931 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع واحد فقط. يأتي هذا النجاح الكبير في إطار الجهود المستمرة والرقابة الصارمة التي تبذلها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا)، بهدف تعزيز الجانب الأمني وحماية المجتمع من خطر الممنوعات بمختلف أنواعها وأشكالها، مما يؤكد التزام المملكة الراسخ بمكافحة الجريمة المنظمة.
وشملت الأصناف المضبوطة 76 صنفاً من المواد المخدرة شديدة الخطورة، مثل: الحشيش، والكوكايين، والهيروين، ومخدر الشبو، وحبوب الكبتاجون وغيرها من السموم التي تستهدف تدمير الشباب. إضافةً إلى ذلك، تم ضبط 413 صنفاً من المواد المحظورة تداولها. كما شهدت المنافذ الجمركية إحباط 1827 حالة تهريب للتبغ ومشتقاته، إلى جانب 13 صنفاً لمبالغ مالية مهربة، و5 أصناف لأسلحة ومستلزماتها، مما يبرز التنوع في محاولات التهريب والجاهزية العالية للتصدي لها.
تاريخ حافل في حماية الوطن عبر المنافذ الجمركية السعودية
تاريخياً، لطالما شكلت المنافذ الجمركية السعودية خط الدفاع الأول لحماية أراضي المملكة العربية السعودية من التهديدات الخارجية المتمثلة في التهريب والجريمة العابرة للحدود. ومع التطور التقني المتسارع، عملت المملكة على تحديث بنيتها التحتية الجمركية وتزويدها بأحدث أجهزة الفحص بالأشعة والتقنيات الأمنية المتقدمة، فضلاً عن تدريب الكوادر البشرية والاعتماد على الوسائل الحية (الكلاب البوليسية). هذه المنظومة المتكاملة تعكس استراتيجية وطنية طويلة الأمد لمكافحة آفة المخدرات والتهريب، والتي تتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي وآمن، واقتصاد مزدهر خالٍ من التشوهات التي تسببها التجارة غير المشروعة.
الأبعاد الاستراتيجية لإحباط عمليات التهريب وتأثيرها الإقليمي
لا تقتصر أهمية هذه الضبطيات على الداخل السعودي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فعلى المستوى المحلي، تسهم هذه الجهود في حماية الشباب السعودي من براثن الإدمان، وتحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني من خلال منع التهرب الضريبي وغسيل الأموال المرتبط بالتهريب. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في إحباط هذا الكم الهائل من الممنوعات، خاصة حبوب الكبتاجون والمخدرات الاصطناعية، يحد من نشاط شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويعزز من مكانة السعودية كشريك استراتيجي موثوق في الجهود العالمية لمكافحة المخدرات والإرهاب.
شراكة مجتمعية لتعزيز أمن المنافذ الجمركية
وأكدت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) أنها ماضية بكل حزم في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات المملكة وصادراتها، تحقيقاً لأمن المجتمع وحمايته، وذلك بالتعاون والتنسيق المتواصل مع جميع شركائها من الجهات ذات العلاقة، وعلى رأسها المديرية العامة لمكافحة المخدرات. وفي الوقت ذاته، دعت الهيئة الجميع إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. ويمكن للمواطنين والمقيمين التواصل مع الهيئة عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني ([email protected])، أو الرقم الدولي (009661910). وتستقبل الهيئة من خلال هذه القنوات البلاغات المرتبطة بجرائم التهريب ومخالفات أحكام نظام الجمارك الموحد بسرية تامة، مع منح مكافأة مالية للمُبلّغ في حال صحة معلومات البلاغ، مما يعزز من مفهوم المسؤولية المجتمعية في حفظ الأمن.


