أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن تحقيق إنجاز كبير في حماية أمن وحدود المملكة، حيث كشفت عن نجاح ضبطيات المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في إحباط 1162 محاولة لتهريب ممنوعات خلال الفترة الأخيرة. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الهيئة المستمرة لفرض الرقابة الصارمة على كافة الواردات والصادرات، وقطع الطريق أمام شبكات التهريب التي تستهدف أمن المجتمع واستقراره.
جهود متواصلة لتعزيز أمن الحدود
تعتبر المملكة العربية السعودية، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي، نقطة عبور ومقصدًا للكثير من عمليات التهريب، مما يضع على عاتق الجهات الأمنية والجمركية مسؤولية مضاعفة. وتعمل هيئة “زاتكا” كخط دفاع أول لحماية البلاد من دخول المواد المحظورة والضارة، مستخدمة أحدث التقنيات العالمية في مجال التفتيش والمراقبة، بالإضافة إلى الكوادر البشرية المدربة على أعلى مستوى للتعامل مع الأساليب الإجرامية المبتكرة التي يلجأ إليها المهربون. هذه العمليات لا تقتصر على كونها إجراءات روتينية، بل هي جزء لا يتجزأ من منظومة أمنية متكاملة تهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في بناء مجتمع آمن ومزدهر.
تفاصيل ضبطيات المنافذ الجمركية وتنوع الممنوعات
شملت المضبوطات التي تم إحباطها طيفًا واسعًا من المواد الخطرة، حيث تم ضبط 68 صنفًا من المواد المخدرة، أبرزها الحشيش، الكوكايين، الهيروين، والشبو، بالإضافة إلى حبوب الكبتاجون التي تشكل تهديدًا كبيرًا على فئة الشباب. إلى جانب المخدرات، تم ضبط 363 مادة أخرى محظورة. ولم تقتصر جهود رجال الجمارك على ذلك، بل امتدت لتشمل إحباط تهريب 2486 من التبغ ومشتقاته، التي تهدف للتهرب من الرسوم والضرائب، و38 محاولة لتهريب مبالغ مالية بطرق غير مشروعة، و7 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها التي كانت ستشكل خطرًا مباشرًا على الأمن العام. هذا التنوع في المضبوطات يعكس يقظة السلطات وقدرتها على التصدي لمختلف أنواع الجرائم المنظمة.
شراكات استراتيجية وحماية للاقتصاد الوطني
وأكدت هيئة “زاتكا” أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا التنسيق المستمر والتعاون الوثيق مع شركائها في الجهات الأمنية والعسكرية، مثل المديرية العامة لمكافحة المخدرات وحرس الحدود. هذا التكامل بين الجهات المختلفة يضمن تبادل المعلومات الاستخباراتية وسرعة الاستجابة، مما يساهم في تفكيك الشبكات الإجرامية من جذورها. وفي هذا السياق، دعت الهيئة جميع المواطنين والمقيمين إلى الإسهام في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب ومخالفات نظام الجمارك الموحد، مؤكدةً أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة، مع منح مكافأة مالية للمُبلِّغ في حال صحة معلومات البلاغ.


